نقص المياه يهدد النمو الاقتصادي في العالم


حذر تقرير نشر الاثنين من أن نقص المياه يمكن أن يهدد النمو الاقتصادي في العالم خلال العقود الثلاثة المقبلة. وأشار التقرير الذي نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن سبعة من أكثر 10 مناطق ازدحاما بالسكان في العالم تواجه نقصا حادا في المياه خلال العقود المقبلة وهو ما يهدد مئات الملايين من سكان الدول النامية بالاستمرار في دائرة الفقر رغم جهود إخراجهم منها.
ووفقا للتقرير الذي أعدته مؤسسه “فرونتاير إيكونوميكس” (الحدود الاقتصادية) فإن قيمة إنتاج السلع والخدمات في هذه المناطق التي تشمل أجزاء واسعة من الهند وبنجلاديش وشمال شرق إفريقيا وكل العالم النامي سوف تزيد إلى سبعة أمثال مستواها الحالي لتصل إلى 6ر15 تريليون دولار بحلول 2050. ويعني هذا زيادة نصيب هذه المناطق من إجمالي نمو الاقتصاد العالمي إلى 12% مقابل 3% فقط حاليا وهو ما سيرفع من مستوي مئات الملايين من الأشخاص. ولكن التقرير حذر من أن استهلاك المياه في هذه المناطق يزداد بسرعة كبيرة وهو ما يفرض اتخاذ خطوات كبيرة لمواجهة هذه المشكلة حتى لا يتضرر النمو الاقتصادي لهذه المناطق.
وأضاف أنه بدون تحسين كفاءة استخدام المياه بما في ذلك تحسين شبكات نقلها فإن آفاق النمو الاقتصادي لهذه الدول لن تتحقق. ونقلت الصحيفة عن ديفيد تيكنر رئيس قطاع مياه الشرب في فرع الصندوق العالمي للحياة البرية في لندن القول إن قضية المياة من القضايا الملحة بالنسبة للاقتصادات حول العالم وأن تحسين سبل إدارة وتخصيص المياه يمثل تحديا كبيرا أمام العالم في القرن الحادي والعشرين.
كان دوجلاس فلينت رئيس مجلس إدارة مجموعة “إتش.إس.بي.سي” المصرفية البريطانية العملاقة قد دعا السياسيين ورجال الأعمال والأفراد في مختلف أنحاء العالم أمس إلى حشد القوى من أجل مواجهة مشكلة نقص المياه في العالم مشيرا إلي أن نتائج البحوث اليوم تظهر أن مستقبل أحواض الأنهار هو عامل حاسم للنمو الاقتصادي العالمي وأن هناك حاجة إلى اتخاذ اجراءات عاجلة وجماعية لتحسين إدارة موارد المياه فى أحواض الأنهار.
– لندن : (د.ب.ا)
(الاقتصادية 11 يونيو 2012)

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*