نقص الماء يهدد الحياة على كوكب الأرض



ميدل إيست أون لاين 13 اكتوبر 2010
قال كبير المستشارين العلميين للحكومة البريطانية جون بدنغتون الثلاثاء ان نقص الماء سيكون أكثر مشكلات العالم الحاحا في العقد القادم مدفوعا بنمو عدد سكان العالم.
وهناك تنبؤات بأن بتسبب التغير المناخي في حدوث اضطراب بأنماط هطول المطر مما سيؤدى الى مزيد من موجات الجفاف والفيضانات الحادة الامر الذي سيسبب مشكلات في امدادات المياه العذبة.
ويتوقع أن ينمو سكان العالم البالغ عددهم 6.6 مليار نسمة حاليا بنحو 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050 فيما يستمر نمو الثروة ونمو الحضر في تعظيم الطلب على الماء.
وتقول لجنة المناخ بالامم المتحدة ان بين 90 و 220 مليون شخص في افريقيا قد يواجهون ضغطا اضافيا في امدادات المياه بحلول 2020 بسبب التغير المناخي.
ويقول خبراء في مجال البيئة ان ذلك ستكون له اثار قاسية بالنسبة للمزارع التي تذكي المشكلة باستنزاف المياه الجوفية في البلدان الجافة.
وقال بدنغتون “أعتقد أن توفر المياه العذبة سيكون على الارجح المشكلة الاولى التي تتطلب التعامل معها”.
وأضاف “الزراعة على اتصال وثيق بذلك لكن أود أن أقول ان الماء سيكون على الارجح مبعث مزيد من القلق على مدى السنوات العشر القادمة”.
وأشار بدنغتون الى أن مجموعة من العوامل يمكن أن تجتمع لتزيد من حدة التهديد.
وقال في قمة رويترز للمناخ العالمي والطاقة البديلة “النمو السكاني والزيادة في الثروة والنمو الحضري والتغير المناخي كل هذه ستفرض مشكلات على البشرية”.
كما قال انه يتعين وضع المؤشرات المسبقة للمناخ في أولويات البحث.
وهناك عوامل تشير الى ارتفاع درجة الحرارة التي تؤدي الى رد فعل طبيعي يؤدي بدوره الى تعزيز التغير المناخي. على سبيل المثال تتسبب زيادة الحرارة في المنطقة القطبية المتجمدة الشمالية في ذوبان النباتات المتجمدة وتعفنها مما ينتج عنه غاز الميثان المسبب للاحتباس الحراري الذي قد يحفز بدوره زيادة حرارة الارض.
وقال بدنغتون “نحن بحاجة الى أن نراقب بعناية هذه (التغيرات) لمعرفة ما اذا كانت مؤشرات مسبقة ويتعين علينا التعامل معها. وهذا يتطلب مزيدا من الجهد من المجتمع الدولي”.
وأضاف أن المخاوف بشأن الامن المائي وارتفاع الطلب على الغذاء والاتجاه للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري كلها فرضت فرصا تجارية.
وقال انه بالنسبة للتقنيات منخفضة الكربون يتعين على الدول أن تركز على ما تتمتع به من موارد طبيعية وتصنيع. وفي الحالة البريطانية ضمت تلك الاساليب استغلال طاقة الرياح قبالة السواحل والطاقة النووية وجمع الكربون وتخزينه.
وقال بدنغتون “من الواضح للغاية أن تلك تقنيات ستكون مهمة” بالاضافة الى كفاءة استخدام الطاقة.
وحث بدنغتون الوزراء على استثناء المجتمع العلمي من تخفيضات الانفاق الحكومي البريطانية التي ستعلن في مراجعة مفصلة يوم 20 اكتوبر تشرين الاول.
وقال “سأكون في قمة سعادتي لو انعدم التخفيض تماما”.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*