خبراء يحذرون: مياه الشرب قد تنضب بحلول 2030

وائل الخطيب
صحيفة البيان 20\6\2010

قالت مود بارلو خبيرة المياه السابقة في الأمم المتحدة، أن مياه الشرب قد تنضب من العالم بحلول عام 2030. مشيرة إلى أن دول العالم درجت على استخدام المياه بمعدل غير مستدام، وأنها تقوم بجرها من الأنهر، والينابيع الأرضية قبل أن تعاود تجميع مخزونها. مؤكدة أن الطلب على المياه يشهد تزايدا مستمرا، وأنه قد يتجاوز الموارد العالمية الإجمالية.
وأضاف بارلو أمام حشد غفير في جامعة كاليفورنيا في سانتا مونيكا، أن البنك الدولي قال في أحدث دراسة له أن الطلب على المياه سيفوق المخزون، في غضون 20 عاما بنسبة أكثر من 40%.مؤكدة وجود معاناة بشرية وراء ذلك لا يمكن تخيلها.ووفقا لمرصد الغذاء والماء، وهي مجموعة دفاعية غير ربحية ترأسها بارلو، فإن هناك زهاء مليار شخص لا يملكون حاليا إمكانية الوصول إلى مياه الشرب.
وترى بارلو وزملاؤها في المرصد أن هذه المشكلة يمكن حلها عن طريق ملكية مشتركة لمصادر المياه، وهم الآن بصدد الدفع للاعتراف بمنظمة حقوق للإنسان خاصة بالمياه.ونظرا لاعتبار المياه سلعة، فإن بارلو قالت إن الأسعار المرتفعة غالبا ما تحول بين الناس في البلدان الفقيرة وبين الحصول على المياه النقية. وفي رأيها أن حق الحصول على مياه الشرب ينبغي أن يكون أكثر أهمية من حق التعاونيات الخاصة ببيعها.
وترى بارلو أن قضايا المياه وصلت بالفعل إلى نقطة الغليان في بلدان مثل الصين والهند. كما أن المحنة تلوح في سماء أفريقيا، حيث لا يجد واحد من بين ثلاثة سبيلا للوصول إلى مياه قابلة للشرب. غير أن صعوبة حاجات المياه المتزايدة يمكن الإحساس بها أيضا في كاليفورنيا.
فقد كانت الهيئة التشريعية في الولاية كانت تناقش مسألة ما إذا كان يجب السماح بعمليات ضخ جديدة من دلتا سان جاكلين، وهو مصدر رئيسي للمياه، في ضوء الآثار البيئية المحتملة على الحياة الفطرية في الدلتا. كما قاد الجدال إلى فرض قيود حكومية على المياه في كاليفورنيا الجنوبية، إلى جانب أسعار أعلى للمياه.
وقد شهدت مصادر مياه مقاطعة فنتورا، مثل متروبوليان ووتر ديستريكت لكاليفورنيا الجنوبية، انخفاضا في مناسيبها. ونقلت مصادر إعلامية عن بوب موير المتحدث باسم المنطقة قوله إن تراجع المخزون أجبر المنطقة على تقييد حدود التوزيع الإجمالي. وفي هذا الصدد قالت بارلو إن سيطرة مجلس الولاية على مصادر المياه قد يكون علاجا لمشاكل كاليفورنيا.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*