الأمم المتحدة تحذر من نشوب صراعات مسلحة في العالم بسبب نقص المياه


الاقتصادية 22 مارس 2010

كان نهراً

حذرت الأمم المتحدة من أن تضاؤل مصادر المياه في العالم من شأنه إثارة نزاعات. وشدد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الرابعة والستين وزير الخارجية الليبي السابق عبد السلام التريكي لمناسبة اليوم العالمي للمياه على أهمية الحفاظ على الموارد المائية لافتاً إلى حجم التحديات التي تواجهها البشرية في هذا المجال.
وقال “عندما يفقد شخص من كل ستة أشخاص وسائل الحصول على مياه الشرب المأمونة وعندما لا تتوفر نظم الصرف الصحي لمليارين ونصف المليار نسمة وحين يموت آلاف الأطفال كل يوم نتيجة أمراض تنقلها المياه ويمكن الوقاية منها فإننا ندرك مع الأسف تأخرنا في سعينا لتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي”. وتحدث التريكي عن أثر المياه على الحياة والبيئة وتغير المناخ ونشوء الصراعات وقال انه “مع تزايد الطلب على المياه وتضاؤل مصادره بات التزاحم على موارد المياه جلياً وعندما يتعلق الأمر بالبقاء على قيد الحياة يمكن أن تصبح المياه العابرة للحدود مصدراً لنشوب نزاعات محتملة”.


طابور طويل.. والهدف قليل من ماء الشرب (تصوير:رويترز).

وشدد التريكي على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول من خلال الحوار والتفاهم على استخدام المياه والبحيرات وطبقات المياه الجوفية العابرة للحدود وإدارتها على نحو عادل ومستدام. بدورها قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ـ الموئل ـ آنا تيباجوكا انه “وفقاً لتقرير حديث صادر عن لجنة المراقبة المشتركة فإن العالم يخطو باتجاه تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية فيما يتعلق بمياه الشرب . مضيفة أن عدد الناس الذين لا يستخدمون مصادر شرب محسّنة يتجاوز عدد أولئك الموجودين في الأماكن الحضرية بخمس مرات وأن 73% منهم في أفريقيا جنوب الصحراء”. إلى ذلك قال تقرير جديد صدر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة لمناسبة اليوم العالمي للمياه في العاصمة الكينية نيروبي إن الاستثمار بقيمة عشرين مليون دولار في الأساليب التكنولوجية قليلة التكلفة لترشيد استهلاك المياه كالري بالتنقيط وبالمضخات قادر على انتشال مائة مليون عائلة مزارعة من الفقر المدقع.
وأضاف التقرير الذي يحمل عنوان “تنقية المياه..تركيز على حلول جودة المياه” أن معالجة أسباب تسرّب المياه وإصلاح شبكات الصرف الصحي لن يؤدي لتوفير المزيد من المياه فحسب بل ستسهم أيضاً في الحد من التلوث وستوفر فرص عمل جديدة.وفي واشنطن حثت (منظمة “إنتر آكشن” غير الحكومية) الحكومة الأميركية على اتخاذ خطوات من أجل معالجة أزمة المياه المستمرة في العالم.
وقالت في بيان لها إن على الولايات المتحدة أن تقدم أي موارد متوفرة للمساعدة في النضال من أجل توفير مياه نظيفة وأنظمة أساسية للصرف الصحي في العالم.ودعت الحكومة الأميركية للإسهام في الحملة العالمية لإنقاذ مئات الآلاف من الأرواح كل عام من خلال مضاعفة التزامها بالمياه والصرف الصحي ودمج الحلول لأزمة المياه والصرف الصحي والنظافة مع المبادرات الخاصة ببقاء الأطفال على قيد الحياة”.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*