صدمة الماء:أزمة المياه في أمريكا

سوزان ماركس
الاقتصادية 9\3\2010

يأخذ كثير من الناس الماء على أنه من الأمور المسلم بها، على الرغم من أنه صار موردا متناقصا. تحتل المياه 70 في المائة من سطح البحر لكن أقل من 1 في المائة منها هو مياه عذبة متاحة للاستخدام الآدمي. هناك مجموعة من العوامل التي تقلل إمدادات المياه الصالحة للشرب, منها: النمو السكاني وتزايد الاستهلاك نتيجة لزيادة الثراء وزيادة التلوث والتغير المناخي.
الواقع أن كمية المياه على سطح الأرض ثابتة. إلا أن حالة الماء تختلف من بخار إلى مطر إلى ثلج أو جليد. كذلك فإن نوعية المياه وسهولة الحصول عليها أيضا عرضة للتغيير. في الولايات المتحدة تعد ندرة المياه قضية قومية أكثر حتى من الدول الغربية القاحلة. فمن المتوقع أن تعلن ما لا يقل عن 36 ولاية نقصا في المياه بحلول عام 2013 وفقا للإحصائيات الرسمية.
إلا أن المشكلة عالمية في حد ذاتها, حيث ذكر البنك الدولي أن أمريكا اللاتينية وحدها فيها 76 مليون نسمة لديهم إمدادات غير كافية من المياه الصالحة للشرب. كما تقدر الأمم المتحدة أن نحو مليار شخص في العالم يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب.
أشارت دراسة أجريت عام 2009 إلى أن ارتفاع درجات حرارة الماء والهواء يؤدي إلى زيادة معدلات هطول الأمطار ورفع منسوب مياه البحار نتيجة ذوبان ثلوج البحار والغابات المتجمدة. يؤثر التغير طويل المدى للمناخ في عدد وشدة العواصف ونوبات الجفاف في منطقة الصحراء الكبرى في إفريقيا وجنوب غرب أمريكا.
يقول الخبراء إن تكيف المجتمعات مع تغير المناخ يتم ببطء, فمثلا القبائل في صحراء جوبي التي تقع في صحراء جوبي المنغولية نشأت لديها ثقافة الترجال للتكيف مع التغيرات في إمدادات المياه. كما أن التغير في أنماط الطقس أيضا يكون له تأثير كبير في إمدادات المياه, حيث يزيد الجفاف من تعقد عملية إدارة المياه بزيادة التبخر وسرعة ذوبان الثلوج.
في حين أن الولايات المتحدة هي واحدة من البلدان القليلة التي يتوافر فيها للمواطنين مياه شرب نظيفة إلا أن هناك نحو سبعة ملايين أمريكي يعانون الأمراض المتصلة بالمياه غير الصالحة للشرب. ترتبط هذه المخاطر الصحية بالتلوث وأنابيب المياه القديمة وعدم كفاية عمليات معالجة المياه.
كما وجدت وكالة حماية البيئة ملوثات مائية في مياه الشرب في الولايات المتحدة تتضمن ميكروبات ومواد غير عضوية مثل المعادن والأملاح والمبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب والمواد المشعة والمواد الكيماوية العضوية, إلا أنها توجد بتركيزات غير ضارة بالصحة.
كذلك تعد الزراعة مصدرا آخر للمواد الكيماوية التي تدخل في دورة المياه، فالاستخدام الجائر للمبيدات الحشرية والأسمدة يجعلها تلوث مياه الأنهار. على الرغم من أن معظم الملوثات من صنع الإنسان إلا أن الزرنيخ والسلينيوم والرادون واليورانيوم قد توجد طبيعيا في المياه الجوفية.
يمكن للناس التقليل من أنواع تلوث المياه من خلال اتخاذ الإجراءات التالية:
• إعادة استخدام المواد الكيماوية: عن طريق تحسين عمليات الإنتاج، يؤدي هذا في النهاية إلى مواد كيماوية ونفايات أقل.
• عدم إلقاء النفايات والمواد الخطرة في مقالب القمامة والمحارق.
• إعادة تدوير المنتجات الثانوية للتصنيع، مثل مياه الصرف الصحي ومحاليل التنظيف، ومنتجات أماكن العمل مثل لمبات الفلورسنت، والبطاريات، والمكثفات، والأدوات المعملية والزئبق.
• استبدال المواد الكيماوية السامة بأخرى صديقة للبيئة.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*