دراسة تحذر الدول العربية من سوق المياه وتطالب بالترشيد

دراسة تحذر الدول العربية من سوق المياه وتطالب بالترشيد
الاقتصادية 16\12\2009
حذرت دراسة عربية مما أسمته بـ “سوق المياه” الذي يسعى النظام الدولي الجديد لإسقاطه على المنطقة العربية التي تعاني أصلا من أزمة مياه حادة مما قد يدفع المنطقة لمزيد من التوتر. وقالت الدراسة التي أعدتها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين وتمت مناقشتها اليوم خلال ندوة “ترشيد استهلاك المياه في الصناعة” في مقر الجامعة العربية بالقاهرة “إن المنطقة العربية تعاني شحا في المياه ففي حين يمثل سكان الدول العربية 4 بالمائة من سكان العالم إلا أن هذه الدول لا تملك سوى 1.4 بالمائة من الموارد المائية في العالم ..مشيرة الى أن ثلاثة أرباع مساحة المنطقة العربية هي أرض قاحلة مما يجعلها أكثر مناطق العالم جفافا.
وأضافت أنه مع تزايد عدد السكان في العالم العربي هبط نصيب الفرد السنوي من المياه في المنطقة العربية بشكل حاد من 3400 متر مكعب عام 1960 إلى متوسط يبلغ 1300 متر مكعب الآن وهو أقل معدل في العالم ويتوقع أن ينخفض بنسبة 50 بالمائة بحلول عام 2025 ليصل إلى 670 مترا مكعبا.
وأكدت الدراسة أن المياه ستكون سلعة تحت الطلب وسيكون العرض لدى بعض الدول ذات الإمكانات المائية الكبيرة هو المحدد لسعر الوحدة المائية وذلك لعدم وجود أسواق مائية منافسة عدا تحلية مياه البحار ذات التكلفة العالية.
ونبهت إلى أن احتكار بعض الدول لسوق المياه سيولد أزمة جديدة وفق هذا المفهوم الجديد بالإضافة إلى عدم تطابق هذه المفاهيم ومبادئ القانون الدولي للأنهار الدولية.. مشددة على ضرورة إدراج مسألة الحصول على الاحتياجات الأساسية من المياه كسلعة اجتماعية وكحق من حقوق الإنسان ضمن السياسات وألا تطبق رسوم مرتفعة مقابل استهلاك المياه في تلبية الاحتياجات البشرية الأساسية.
وطالبت الدراسة بضرورة بناء نظام معلوماتي عربي متكامل لمتابعة تطور الأوضاع المائية في المنطقة العربية وأهمية التعاون بين الدول العربية لتحديد أفضل السياسات الممكنة لإدارة الموارد المائية.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*