باحثون عرب يحذرون من حروب المياه المفاجئة بالمنطقة


حذَّر باحثون ومثقفون عرب؛ من حروب المياه المفاجئة في الشرق الأوسط، وذلك خلال ندوة إلكترونية أقامها مركز الدراسات العربي – الأوروبي، تحت عنوان (كيف يمكن تفادي حروب المياه في الشرق الأوسط مستقبلاً؟).
وقال الباحث والإعلامي الفلسطيني، علي قراقع، خلال الندوة التي عُقدت مؤخرًا بمقر المركز في باريس: أنّ “إيجاد حل لمشكلة المياه، دون إيجاد حلول للمشاكل الأخرى مجرد سراب، وبالتالي لابد من وضع خطة شاملة وكاملة للتغير، الأمر ربما صعب والبعض يراه خيالي، ولكن هذا هو الحال ونعلم مدى صعوبته”.
وأضاف: إنّ تفادي حروب المياه غير ممكن؛ لأنّ العديد من الحروب التي وقعت كانت لهذا السبب، ومن يعلم أنّ أحد الأسباب الرئيسية للحرب على لبنان في العام 1982 هو السيطرة على منابع الانهار اللبنانية في الجنوب، بالتالي على الأمة أن تستيقظ من سباتها؛ لتكون مستعدة لمواجهة تحديات كثيرة منها إيجاد حل لمشكلة المياه.
ومن جانبه، رأى الإعلامي الجيبوتي باسل ترجمان، أنّ أزمة المياه في الشرق الأوسط حقيقة، ولكن محاولات اعتبارها أنها سبب الحروب المقبلة أمر مبالغ فيه، فكل منطقة جنوب المتوسط تعاني من أزمة مصادر مياه، وبالتالي الحلول في قضية المياه ليست معقدة، وبالتالي قضية تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه المستعملة؛ ستكون الحل الأمثل لمشاكل المنطقة المائية.
وفي السياق نفسه اتهم الباحث الأردني حسين محمود الشقيرات، إسرائيل بعرقلة الوصول إلى تفاهم بخصوص المياه رغم التنازلات العربية، مضيفًا أنّ حجم الماء المتوفر بالمنطقة من مياه جوفية وأنهار وبحار وبحيرات وجداول تصلح جميعها للشرب والري مع تعامل بسيط قبل الإنتاج أحيانا، فالفرات ودجلة من تركيا مرور بسوريا والعراق، والنيل في أكثر من دولة.
وبدوره قال الإعلامي السوداني أسامة النور إن ما يجرى هو تجفيف للنهر والإنسان وما يوضع من سياسات واتفاقيات هو ما يؤدى إلى جفاف النهر من الإنسان وكل الكائنات والدليل على ذلك عدم الاستقرار السياسي في كل دول النهر من البحيرات ومرورا بالسودان وإثيوبيا ومصر التي تنعكس فيها كل حالات ما يحدث بالعمق الأفريقي والبعد الاستراتيجي وما يسمى بالحديقة الخلفية.
الكاتب السعودي محمد بن راكد العنزي –بدوره- طالب القيادات في العالم أن تبحث لها عن بدائل في ترشيد استخدام المياه والحفاظ على الثروة الموجودة، وكذلك البحث عن مصادر عذبه للمياه كحفر ابار وعيون وبناء السدود وعلى الدول القادرة الاستثمار في مجال تحليه المياه المالحة بما يخدم مصالح الشعوب ويعد مياه صالحه للشرب.

البشير 28 سبتمبر 2010

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*