التهديدات الطبيعية والبشرية للمياه أمر يدعو إلى العجب ودق ناقوس الخطر


تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود نائب خادم الحرمين الشريفين ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام افتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع والطيران للشئون العسكرية رئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للمياه المؤتمر الدولي الرابع للموارد المائية والبيئة الجافة بجامعة الملك سعود صباح امس الاثنين بقاعة الدرعية بجامعة الملك سعود وذلك بحضور محافظ الدرعية سمو الأمير أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود ومدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات والدكتور عبدالملك آل الشيخ رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أمين عام جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية وعدد كبير من منسوبي الجامعة .
ورحب الأمير خالد بن سلطان في كلمته التي ألقاها بالنخبة المميزة من العلماء والباحثين من 27 دولة، الذين تقدموا بالأبحاث والأوراق، التي تثري محاور المؤتمر الأربعة، فضلاً عن علماء من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، الذين سيلقون المحاضرات المتخصصة في افتتاحية كل جلسة من جلسات المؤتمر بهدف إثراء المعرفة وتبادل الخبرات وتعميم المنفعة .
وأوضح سموه أن ما يحدث الآن من تهديدات طبيعية وبشرية للمياه، لأمر يدعو إلى العجب ودق ناقوس الخطر , فعلى الرغم من اقتناع الدول جميعها من دون استثناء بأهمية هذا المورد النفيس وأن هدره أو تلويثه أو تبديده أو استنزافه سيؤدي إلى كوارث مائية وبيئية تهدد حياتنا وحياة الأجيال القادمة، إلا أن الجهود المضنية التي تبذل والمؤتمرات والندوات التي تعقد والأبحاث والدراسات التي تقدم والتشريعات والاتفاقيات التي توقع ما زالت قاصرة عن إيقاف التدهور لهذا المورد المرتبط بحياة كل الكائنات.
وأضاف بقوله: بأن لقد طالعتنا وسائل الإعلام منذ أسبوعين فقط عن “وجود جزيرة نفايات عائمة وسط المحيط الهادي تبلغ مساحتها ضعف مساحة فرنسا”، وأن أنظمة المياه في العالم تواجه تدهوراً بيئياً ” كما تؤكد التقارير أن الانحباس الحراري يخل بتعاقب الفصول وتنوعها ويضرب العلاقة بين الطبيعة والكائنات الحية .
واضاف سموه بأنه الخبراء المتخصصون في الشؤون المائية بينوا بأن كارثة بيئية في شرق بلد عربي أدت إلي نفوق أكثر من 58% من الماشية خلال السنوات الخمس الماضية بسبب الجفاف وأن حوالي نصف مليون نسمة غادروا المنطقة المتضررة في موجة هجرة تعد واحدة من اكبر موجات الهجرة الداخلية في تلك الدولة، وفي دولة أخري يهجر المواطنون الريف بحثا عن الأمن الغذائي، ويري المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء أن ثلث سكان تلك الدولة يعيشون بلا أمن غذائي وأنه من المحتمل أن تصبح عاصمتها أول عاصمة عربية تجف فيها موارد المياه بحلول العام 2050.
وبين الامير خالد بن سلطان بأنه في تقرير لمنظمة العفو الدولية ” أمنستي ” في ديسمبر الماضي تبين الإحصائيات أنه يجري الاستيلاء على 85% من الموارد المائية لدولة محتلة ويترواح حجمها بين 650 و800 مليون متر مكعب سنويا فضلا عن وجود شركة تسحب كميات كبيرة من مخزونها الجوفي ومن الآبار الواقعة على خط الهدنة من دون مقابل ثم تبيع هذه المياه مجددا لبلديات تلك الدولة هذه أمثلة صارخة لنماذج من قرصنة مائية معلنة تحرم أصحاب الأرض الشرعيين من حقهم في الحياة. من جانبه، قال الدكتور عبدالله العثمان مدير جامعة الملك سعود بأن هذا المؤتمر ظاهرة علمية يجلي عناية الجامعة بالبحث العلمي والتشجيع عليه، وتوفير بيئته الداعمة. كما يؤكد من جهة أخرى قناعة الجامعة بكون البحث العلمي بوابة لتسحين الحياة والارتقاء بها وعلاج مشكلاتها فهو الجسر الوحيد لصناعة حياة حضارية متقدمة، وعلى الجانب الآخر فإن هذا المؤتمر يقدم صورة لانفتاح الجامعة على مجتمعها وقضاياه، ولاسيما الكبيرة منها، كقضية المياه التي تتجاوز كونها مجرد مشكلة إلى كونها خطراً حقيقياً يهدد الوجود الإنساني، ولذا كانت من أولى المشكلات بالطرح وتقديم الحلول.
من جهته، أكد الدكتور عبد الملك آل الشيخ رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أمين عام جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية أن هذا المؤتمر يعقد في رحاب جامعة الملك سعود متزامنا مع إعلان أسماء الفائزين جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه في دورتها الرابعة بعد أن حققت مراتب عليا في قائمة الجوائز العالمية وذلك بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بدعم كريم من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز يحفظه الله ومن رئيس مجلسها صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان فقد حرص سموهما على متابعة كافة مراسم تنفيذه بالإشراف والتوجيه والدعم للاطمنان على حسن أدائها وسلامة سيرها نحو الهدف الاسمي بخطى ثابتة فلسموهما جزيل الشكر وعظيم الامتنان.
وفى نهاية الاحتفال الكبير قدم معالي الدكتور العثمان درع المؤتمر لصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان تقديرا من الجامعة لجهود سموه الكريم في مجال المياه.
من جانب آخر اطلع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان على المعرض المصاحب للمؤتمر والذي يعرض لأهم انجازات الجامعة في المرحلة التطويرية.

الرياض 7 ديسمبر 2010

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*