الماء مشكلة الحاضر والمستقبل

عابد خزندار

كنتُ قد كتبتُ مقالا عن مشاكل شح المياه ، وخاصة في المناطق البعيدة عن البحر ، وذلك في صحيفة الرياض العدد رقم 14691 الصادر في 13 رمضان 1429 الموافق 13 سبتمبر2008 ، وقلت فيه على وجه التحديد : ” مع نضوب الآبار الجوفية بعد استنزاف مياهها في زراعة القمح ستواجه القرى والمدن الصغيرة المتناثرة في المملكة أزمة في الحصول على المياه خاصة وان تكلفة إيصال المياه إليها غالية جدا ” وقد صح ما قلته ، فقد كلف نقل المياه من خزانات الشهداء بمحافظة الطائف إلى منطقة الباحة أكثر من مليار ريال ، وهناك الآن قرى ومدن صغيرة متناثرة في مناطق نائية عن البحر سيتعين علينا يوما ما بعد أن تجف آبارها نقل المياه إليها من البحر مما سيكلف العديد من المليارات لن نكون قادرين عليها ، فالبترول لن يكون معنا إلى الأبد ، ولهذا فيجب أن نضع برنامجا متكاملا لحفظ المياه والاقتصاد في استهلاكها ، وقد بدأنا بتقليل المساحات المزروعة قمحاً ، ويجب أن نتوقف الآن عن زراعة البرسيم الذي يستهلك كميات من المياه أكثر من القمح ، وهناك أعلاف خضراء بديلة لا تستهلك كميات كبيرة من المياه مثل ال Brome grass ، وأعلاف تتحمل الملوحة الزائدة يجب أن نزرعها بدلا من البرسيم ، كما يجب علينا أن نعمل خزانات للمياه خلف السدود أسوة بعمان ، وقد كتبت عنها في صحيفة الرياض العدد14071 الصادر في 13 ذي الحجة 1427 الموافق 2 يناير 2007 .
الرياض 27 اكتوبر 2010

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*