المملكة تستهلك أربعة أضعاف ما يتم تجديده من المياه الجوفية سنوياً


أكد الدكتور محمود أبو زيد، وزير الموارد المائية والري المصري السابق رئيس مجلس المياه العربي، أن ندرة المياه وتوفيرها للشعوب تُعدان من أكبر التحديات التي يواجهها العالم العربي حالياً. موضحا أن هناك نقصاً حاداً في إمدادات المياه في المنطقة العربية؛ حيث يبلغ حجم المياه المتجددة بها سنوياً 335 مليار متر مكعب، فيما يبلغ حجم المياه الجوفية 143 مليار متر مكعب. مشيرا إلى أن القطاع الزراعي يستهلك وحده ما نسبته 89,5% من هذه المياه، بينما تستهلك ما نسبته 6,8% من المياه للأغراض المنزلية و3,7% للصناعة.
جاء ذلك في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لمنتدى المياه والطاقة السعودي 2010، الذي انطلق اليوم في جدة تحت شعار “الازدهار المستدام من خلال المعرفة والابتكار والتعاون”، وتستمر أعماله لمدة ثلاثة أيام.
وطالب أبو زيد الحكومات العربية بتدارك الأوضاع قبل تفاقمها والتوسع في الاستثمارات المتعلقة بالمياه والطاقة؛ لتوفيرها للأجيال القادمة. مشيراً إلى أن المملكة تستأثر وحدها بنحو 30% من حجم المياه المحلاة في العالم، وإلى أن نصيب الفرد من المياه في المنطقة العربية يصل إلى 1060 متراً مكعباً في العام، بينما يصل إلى 177 متراً مكعباً في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أبو زيد أن المياه الجوفية التي تستهلك في المملكة يصل حجمها إلى أربعة أضعاف ما يتم تجديده من هذه المياه سنوياً. مشيراً إلى أن 83 مليون شخص في المنطقة العربية يحتاجون إلى إمدادات المياه النقية بنسبة 27% من عدد السكان، بينما يحتاج 90 مليون شخص إلى الصرف الصحي بنسبة 30% من عدد السكان.
من جانبه أوضح الدكتور حسين سندي، مدير مشروع نبع المعرفة والابتكار بمجموعة الأغر، أن الدراسة التي أجرتها المجموعة أظهرت أن الوضع الحالي للمياه والطاقة في المملكة أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد. مشيراً إلى أن الدراسة خلصت إلى أهمية إعادة النظر في التعرفة الحالية لتقديم خدمات المياه والطاقة؛ حيث لا يمكن مواصلة التعامل مع المياه على أنها السلعة الأرخص في ظل الفجوة بين استراتيجية الحكومة ورؤية جمهور المستهلكين. مشدداً على أن هناك حوافز ضعيفة لتحفيز القطاع الخاص على إيجاد تكنولوجيا جديدة لتحلية المياه وإنتاج الكهرباء.
وأشار سندي إلى أن دراسة الأغر دعت إلى إنشاء صندوق استثماري بمشاركة حكومية لشراء التقنيات والحقوق الفكرية العالمية في مجال الطاقة المتجددة والمياه؛ لتوطينها واستخدامها محلياً، وضرورة إنشاء مركز معلومات عن وضع المياه في المملكة مستقلاً عن الجهات التنفيذية، مع إعادة النظر في سياسات الأمن الغذائي والدعم الزراعي لتتوافق مع متطلباتنا المائية.
وكشف محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج عبدالله الشهري أن الهيئة وضعت خطة لنقل الكهرباء من الاحتكار وتوسيع الاستثمار في مجال الكهرباء على أساس معدل أرباح معقول؛ وذلك لضمان الخدمة وجودة الخدمات المقدمة للمستهلكين. مضيفاً أن الهيئة أجرت العديد من الدراسات لتحديد أوجه القصور في مشاريع الكهرباء وتحسين الشبكة الحالية، إضافة إلى إنشاء لجنة خاصة في فض النزاعات بين المستثمرين والجهات ذات العلاقة.
في حين أكد وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون المياه الدكتور محمد السعود ضرورة وضع قانون وطني للمياه، وإعادة هيكلة هذا القطاع المهم بما يتناسب مع المعطيات الحالية، وحفاظا على الموارد المائية محلياً.

مجلة المياه 25 اكتوبر 2010

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*