ازمة مياه عالمية كبرى وشاملة

ازمة مياه عالمية كبرى وشاملة
06/02/2009 النبأ – صباح جاسم

خشى خبراء المياه ألا يتمكن العالم في المستقبل القريب من ادارة مسألة المياه بالاسلوب نفسه الذي اعتمده حتى الان حيث تشير التقارير الى ان قرابة 40% من الثروة المائية في الولايات المتحدة تُستهلك في توليد الطاقة، بينما 3% من احتياطي المياه فقط يُستهلك من قبل الأُسر.
وما يزيد من خطورة المسالة، ان الصرف الصحي غير الكافي اصبح من  أكبر الأزمات الإنسانية التي يتجاهلها العالم، فهناك اليوم 2.5 مليار نسمة يفتقرون إلى توفر صرف ووقاية صحيين كافيين مما يتسبب في وفاة 1.4 مليون طفل دون الخامسة من أعمارهم سنويا في مناطق مختلفة من العالم.
العالم يواجه عجز احتياطي المياه
وتوقع تقرير نشره المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) ان العالم سيواجه نقصا حادا في المياه بسبب التزايد المستمر للطلب عليها والذي يفوق التزايد السكاني العالمي.
ويخشى معدو التقرير انه “خلال اقل من 20 عاما سيتسبب شح المياه بخسارة الهند والولايات المتحدة كامل محصولهما الزراعي” مضيفين انه في المقابل يتوقع ارتفاعا كبيرا في الطلب على المواد الغذائية.
وبحسب معدي التقرير فان العديد من المناطق في العالم هي على عتبة “عجز” احتياطي المياه.ويتوقع معدو التقرير كذلك “الا يتمكن العالم في المستقبل من ادارة مسألة المياه بالاسلوب نفسه الذي اعتمده حتى الان”.
ويشير التقرير الى ان قرابة 40% من الثروة المائية في الولايات المتحدة تستهلك في توليد الطاقة. وبالفعل فان 3% من احتياطي المياه فقط يستهلك من قبل الاسر.
وبحسب التقرير فان الحاجة الى المياه لتوليد الطاقة سترتفع الى 165% في الولايات المتحدة و130% في الاتحاد الاوروبي متخوفا من تراجع الموارد المتوافرة للزراعة نتيجة لذلك.
ويشدد التقرير على ان غالبية كتل الجليد في الهملايا والتيبت ستزول في 2100 بحسب وتيرة الذوبان الحالية. ولكن رغم ذلك سيؤمن هذا الذوبان المياه لملياري شخص. وفي المقابل جف حوالى 70 من اكبر الانهر في العالم بفعل انظمة الري. بحسب رويترز.
وبحسب المنتدى الاقتصادي العالمي ستشكل المياه في السنوات العشرين المقبلة محورا هاما للاستثمار يفوق في اهميته النفط.
واعتبر الامين العام للامم المتحدة خلال حلقة نقاش في دافوس في جبال الالب السويسرية ان مشكلة المياه “كبيرة وشاملة”.
هناك اليوم 2.5 بليون نسمة يفتقرون إلى توفر صرف ووقاية صحيين كافيين مما يتسبب في وفاة 1.4 مليون طفل دون الخامسة من أعمارهم سنويا. وشدد المتحدثون في المؤتمر على أن الصرف الصحي غير الكافي يعتبر أكبر الأزمات الإنسانية التي يتجاهلها العالم.
فقد صرح مايكل ماكلين مدير البرنامج العالمي لاستدامة المياه التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية بأن “المؤتمر هذا العام سعى إلى لفت الاهتمام إلى الفجوة القائمة بين طاقة الصرف الصحي وإيصال المياه الآمنة.” وقال “إن عدد الناس الذين يفتقرون إلى توفر الصرف الصحي الكافي في العالم يبلغ ضعف الذين يتوفر لهم الحصول على ماء الشرب الآمن.”

وانتقد المتحدثون في جلسة افتتاح المؤتمر تلك الفجوة التي وصفوها بأنها لا تغتفر وأضافوا أنه على الرغم من أن مشاكل الصرف الصحي قد تكون محرجة للبعض، فإن الوقاية الصحية والصرف الصحي، في واقع الأمر، مسألة حياة أو موت بالنسبة للملايين ولا بد لها من مجهود موحد مكثف واهتمام عالمي. وقال ماكلين إن الوقاية الصحية المجتمعية ما زالت عاملا بالغ الأهمية.
لا يزال تمويل البنية التحتية للصرف الصحي ومنشآت الوقاية الصحية وتعليم النظافة مدعاة اهتمام مستمر علما بأن الاستثمار في هذا المجال أظهر أنه كان أكثر الاستثمارات جدوى بالنسبة للصحة العامة.
وقال ماكلين إن “حكومة الولايات المتحدة تلتزم كل سنة باستثمار مئات ملايين الدولارات وباسلوب استراتيجي مدروس في موارد المياه والوقاية الصحية في العالم، وذلك عن طريق برامج  الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.” واضاف أن المساعدات الأميركية تستهدف الاستثمار في المنشآت والتسهيلات وبناء القدرة التقنية وتوعية المجتمع بالنظافة وتعزيز أجهزة الحكم.
كيف يمكن مواجهة تحديات نقص مياه الشرب في العالم؟
يعاني ملايين البشر في جميع انحاء العالم من نقصان مياه الشرب العذبة، وتشير البيانات والمعطيات الدولية الى ان اكثر من شخص من ثلاثة لا يستطيع الحصول على المياه.
يحتاج الشخص الواحد يوميا الى كمية من المياه تبلغ نحو اربعين لترا، ووفقا للدراسات الاكاديمية، فأن العقود الخمسة المقبلة ستشهد زيادة في منسوب المياه في المناطق ذات الموارد المائية السخية ازديادا كبيرا، فيما ستتناقص في المناطق الجافة اكثر فأكثر، وهو سيؤدي الى اشتداد جفاف اراضيها، وستكون المغرب وبنغلاديش وحوض النيل من اكثر المناطق تضررا بسبب هذه الظاهرة وفق الخبراء.
المياه التي تعتبر مشكلة العقود المقبلة، كانت محور مؤتمر لوزراء المياه في 24 من دول حوض البحر الابيض المتوسط، عقد الاسبوع الماضي في الشونة على شاطئ البحر الميت، وللبحث في وضع استراتيجية للمياه في منطقة المتوسط تتصدي لتحديات التغيير المناخي وتأثيراته.
وتتضمن الاستراتيجية التي ناقشها المؤتمر وستعرض على رؤساء حكومات الدول العام 2010 آليات محددة تتيح التعامل مع مشكلات محتملة تتجاوز قدرات دولة او منظمة منفردتين على العمل. حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وحدد المؤتمر مجموعة من الاهداف للمستقبل المنظور تتركز في »سبل الحفاظ على جودة المياه، وتخفيف الضغط على مصادرها عبر استخدامات اكثر ترشيدا، وتحديد المشاريع الاولى المتعلقة بقطاع المياه«.
ويؤدي نقصان مياه الشرب، او كما يعرف باسم »مياه الشفة« الى انتشار وباء الكوليرا ان لم تبادر حكومات الدول التي تعاني من شحة المياه الى تنقيتها وتعميقها، وتؤكد تقاريرالهيئات العالمية المعنية بأن »تبعات وعواقب وذيول داء المياه »الكوليرا« لم تتراجع في الهند منذ موجة وباء الكوليرا في العام 1917 وحتى الموجة الاخيرة العام 1992.
حرب البلدان الثلاثة المائية
ويقول مؤلف كتاب (رحلة في بلاد القطن ومستقبل المياه) ايريك اورسينا، ان النيل هو شريان الحياة في ثلاثة بلدان، هي السودان واثيوبيا ومصر التي تستخدم الان %98 من مياهه، فيما لاتتعدى حصة اثيوبيا %1« مشيرا الى ان سكان هذا البلد سيرتفع عددهم في العام 2025 الى 120 مليون نسمة، وسيحتاج هؤلاء الى كميات كبيرة من المياه، وانعدام توفرها سيؤدي ربما الى نشوب حرب على مياه النيل بين الدول الثلاثة.
وبرأي اورسينا في تقرير نشرته الفرنسية لونوفيل اوبسرفاتور ان »شح المياه هو مشكلة محلية وغير عالمية« مبينا ان تركيا مثلا هي خزان مياه العراق، وقال ان من يهمين على جبال طوروس بإمكانه قطع المياه عن بلاد ما بين النهرين والتحكم بالكميات الجارية الى هناك. بحسب تقرير لصحيفة الحياة.
يسلط الخبير اورسينا على تجربة اسرائيل في التعامل مع مشكلة المياه ويعتبرها »اكثر دول العالم براعة« في ادارة المياه، اذ انها طورت انظمة تقلص تبديد المياه وقال ان خبراء وباحثي جامعة النقب يعملون من اجل تحويل الصحراء الى مساحات خضراء »مستدركا الاشارة الى انها – اسرائيل- سرقت مياه دول الجوار، وقطعت مياه بحيرة طبريا عن الاردن الذي كانت تفيض فيه المياه في الماضي وهي اليوم شحيحة«.
لقد كشف مؤتمر المياه الاقليمي في الشونة الواقعة على بعد55 كلم غرب العاصمة الاردنية عمان عن وجود تحفظات مصرية على مشاريع مائية تنفذها اسرائيل على روافد النيل في اثيوبيا وكينيا ومشروع قناة البحرين »الاحمر والميت« وان وفدها هدد بأن بلاده لن تتهاون ازاء اي تهديد لامنها المائي.
ومع جدية المشكلة، الا انه يجب الاقرار بأن المياه ليست نفطا وهي على خلاف النفط لا تنضب، وبالتالي فإن المطلوب لمواجهة شحتها، وضع ستراتيجيات محددة وتنفيذ مشاريع جدية لجعل المياه متوفرة للجميع.
الأساليب المجرّبة تساعد مجتمعات افريقيا وأميركا الجنوبية والهند
ويصيب الصراع حول مصادر المياه صميم ما يحتاجه الناس والحياة البرية للحياة والبقاء، كما هو الحال في إفريقيا، حيث يتنافس مزارعو الكفاف في كينيا على المياه المحدودة مع محميات الحياة البرية الشهيرة عالميا في تنزانيا. وتخلق الصراعات حول المياه عالميا بين البلدان وبين الأقوياء والضعفاء مواقف وظروفا شائكة يصبح فيها الحل العادل المنصف ضرورة ملحة.
ولذا يعمل برنامج المياه العالمية من أجل الاستدامة التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، حرصا منه على المساعدة في مثل تلك الأوضاع المعقّدة، على تقديم العون في سبيل تسوية الصراعات المائية عن طريق مشاريع خاصة في ثلاث قارات. ويدعم البرنامج اتئلاف دولي مع شركاء محليين يعمل على توفير مصدر دائم للمياه النقية للناس والنظم البيئية. بحسب موقع أميركا دوت غوف.
ويتبع برنامج المياه العالمية من أجل الاستدامة المعروف، اختصارا برمز غلوز (GLOWS)، منهجية تعرف باسم إدارة مصادر المياه الموحدة. وصرح مايكل ماكلين مدير برنامج المياه العالمية (غلوز) لموقع أميركا دوت غوف قائلا “إن المجتمع الدولي توصل إلى الإجماع على أن إدارة مصادر المياه الموحدة هي أفضل أسلوب لإدارة مصادر المياه. فإدارة مصادر المياه توازن بين الاحتياجات الإنسانية للمياه دون التسبب في انحطاط البيئة.”
ويشتمل برنامج المياه العالمية من أجل الاستدامة الذي تشرف عليه إدارة مصادر المياه الموحدة على النشاطات التالية:
– مشاركة الحكومات المحلية والإقليمية والقومية وصناع القرار؛
– العمل الجاد في سبيل تحقيق العافية البيئية ومستجمعات مصادر المياه كلها؛
– إشراك الجنسين (اللذين تختلف أدوارهما عادة) في أهداف المشروع لضمان النجاح؛ و
– التأكيد على المساواة بين المجتمعات المستفيدة ومنح صوت مسموع للجماعات قليلة التمثيل.
يعمل برنامج غلوز في المنطقة الغنية بالنفط في الإكوادور وبيرو على المساعدة في تسوية خلاف بين السكان الأصليين الذين يعيشون على نتاج الأرض في حوض نهر باستازا والمصالح الاقتصادية الخارجية المهتمة بالتنقيب عن النفط وصيد السمك للتجارة.
ويقول ألان روزنبوم مدير معهد الإدارة العامة والخدمة الاجتماعية في جامعة فلوريدا الدولية إن برنامج المياه من أجل الاستدامة ينوي هنا أن “يعزز قدرة السكان الأصليين على المفاوضة مع حكومة ومصالح اقتصادية قوية وذلك من أجل الحفاظ على البيئة واستخدامها بشكل منتج على السواء.”
ووصف ماكلين برنامج المياه، غلوز، بأنه “عبارة عن شراكة تجمع بين منظمات تشارك كل منها بخبرتها الخاصة ووجودها في كل أنحاء العامل تقريبا.”  ويضم ائتلاف الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الذي تشرف عليه جامعة فلوريدا الدولية الصندوق العالمي للحياة البرية ومنظمة الرؤيا العالمية ومؤسسة كير ومنظمة وينروك إنترناشونال الدولية.
وقال ماكلين إن البرنامج “يعمل على أرض الواقع، أي في مشاريع الحقول وعن طريق بناء القدرات والإمكانيات وفي مجالات التدريب ونقل الدروس التي يعلمها للمجتمع الدولي، كتلك التي تقدم خلال الأسبوع العالمي للمياه.”
وصرح روزنبوم بأن لبرنامج المياه غلوز في الهند مشروعا في منطقة صحراوية يهدف إلى مساعدة المجتمع في الاعتماد على زراعة الكفاف. وقال “إن النساء يمشين فعلا مدة ساعة في كل مرة ذهابا وإيابا وهن يحملن 10 كيلوغرامات على رؤوسهن” وذلك لجلب الماء.
وأضاف روزنبوم قائلا إن “الهدف هو المساعدة في تعليم المواطنين على أفضل استخدامات الأرض وأساليب إدارة المياه بما في ذلك أنظمة الرّي والتخزين الفعال للمياه وجمع مياه الأمطار.” وقال “إن غلوز تشجع الناس أيضا على استخدام المياه بكفاءة” وانتهاج أساليب جديدة لحفر الآبار وتوزيع المياه.
أنهار بريطانيا قد تجف بحلول عام 2050
وفي نفس السياق تكهن باحثون بريطانيون بتراجع منسوب بعض الأنهار إلى حد الجفاف في بريطانيا جراء التغيرات المناخية، وفق تقرير.
ورجحت الدراسة التي أعدتها “وكالة البيئة” تراجع منسوب نهر “التايمز”، خلال فترة الصيف، بواقع 50 في المائة، ونهري “ميرسي” و”سيفرن” بواقع 80 في المائة بحلول العام 2050، كما أوردت صحيفة “الأوبزرفر.”
وتأتي خلاصة الدراسة مخيبة لآمال المختصين الذين توقعوا أن يغطي تزايد معدل هطول الأمطار خلال فترة الشتاء فترات الجفاف التي يشهدها موسم الصيف. بحسب سي ان ان.
وقال إيان باركو، رئيس موارد المياه، في “وكالة البيئة”: “علمنا منذ فترة طويلة من الوقت أن التغيرات المناخية سينجم عنها زيادة في معدل الأمطار خلال فترة الشتاء، مما يزيد منسوب مياه الأنهار، إلا أن ذلك سيسفر عنه كذلك مواسم صيف أكثر جفافاً.”وتابع قائلاً: “المنطق يقول أن الخلاصة ستؤدي لتوازن، إلا أن ذلك ليس واقع الحال.”
وأضاف محذراً: “بحلول عام 2050، سينخفض صافي موارد المياه المتوفرة لشركات المياه لضخها من الأنهار، والتي يستخدمها المزارعون للري وتلك التي تدعم الحياة البرية في الأنهار.”
وأستند بحث الوكالة على توقعات بيئية من “برنامج تأثير المناخ المملكة المتحدة” الذي يظهر أن معدل منسوب النهر في الشتاء سيرتفع بواقع ما بين 10 في المائة إلى 15 في المائة في كل من إنجلترا وويلز، إلا أن المنسوب سيعود للانخفاض، وبنسبة تصل إلى 80 في المائة، في أواخر الصيف ومطلع الخريف في بعض المناطق.وستؤدي وتيرة التغيرات إلى تراجع إجمالي في منسوب النهر يصل إلى 15 في المائة سنوياً.
وعلى صعيد مواز، حذرت دراسة علمية سابقة أن العام الجاري قد يشهد تسجيل رقم قياسي جديد، من حيث نسبة ذوبان الجليد في القطب الشمالي، مشيرة إلى أن الاحتباس الحراري “بلغ ذروته”، متسبباً بذوبان البحيرات الجليدية وتقلصها إلى ثاني أدنى مستوى لها منذ 30 عاماً
في مؤشر جديد على التأثيرات الخطيرة التي تسببها التغيرات المناخية على مظاهر الحياة في المنطقة القطبية الشمالية، أظهرت دراسة علمية اختفاء جزء كبير، تعادل مساحته منطقة مانهاتن، من جزيرة “إلزمير” الواقعة في شمال كندا.
قضية المياه احد التحديات التي تواجه المنطقة العربية
وقالت دراسة مقدمة للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ان قضية المياه احد التحديات التي تواجه العالم والمنطقة العربية كاهم المدخلات الاساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وذكرت الدراسة انه، يعزى هذا التحدي الى ان كميات المياه العذبة ثابتة على مستوى الارض يقابلها طلب متزايد نتيجة تزايد النمو السكاني والتوسع الصناعي والزراعي.
وقالت ان مشكلة المياه حظيت بقدر كبير من الاهتمام المحلي والاقليمي والعالمي للخوف من حدوث ازمة مائية عالمية تؤثر على الامن الغذائي وصحة الانسان والامن الاجتماعي والسياسي موضحة انه ازداد الخوف ايضا من اثار التغير المناخي واثاره على الموارد المائية خاصة في الاقاليم الجافة وشبه الجافة.
واضافت ان العالم ادرك ضرورة خلق وعي عالمي بالمياه وقضاياه وان كمياته في تناقص ونوعيته في تدن وفي المنطقة العربية سيكون اكثر حدة.
وذكرت ان المنطقة العربية تقع ضمن المناطق الجافة وشبه الجافة في العالم موضحة ان على الرغم من ان العالم العربي يمثل 10 في المائة من مساحة اليابسة وعدد سكانه يمثل 5 في المائة فانه لا يملك بالمقابل اكثر من 5ر0 في المائة من الموارد المائية العذبة على مستوى الكرة الارضية. بحسب تقرير لـ كونا.
وقالت ان الدراسات والابحاث تشير الى ان معظم الدول العربية ستواجه معضلة مائية في المستقبل المنظور من ناحية الكمية والنوعية وان بعض الدول العربية مازالت تعتبر المياه مصدرا غير قابل للنضوب وهو على العكس.
وتابعت ان هناك هدرا في استعمال موارد المياه في كافة القطاعات وتدنيا في كفاءة استعمالها اضافة الى التردي في نوعيتها كيماويا وحيويا مبينة انه ادى تعدين المياه الجوفية الى انخفاض منسوبها وارتفاع كلفة استخراجها وتدني نوعيتها وعدم ضمان ديمومتها.
واكدت الدراسة اهمية وضع استراتيجية عربية مشتركة تربط بين الاستراتيجيات القطرية بهدف تحقيق الادارة المتكاملة للموارد المائية ووضع اطار عام لاستراتيجية تطوير استعمالات المياه في الزراعة العربية ضمن محاور تاخذ بعين الاعتبار تحسين ادارة مياه الري وترشيد استعمالها.
ودعت الدراسة المقدمة للقمة العربية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية الى تبني ادارة محسنة لاستعمالات المياه في الزراعة وتشجيع الدول العربية على توسيع استخدام التكنولوجيا الحديثة في ادارة مياه الري واستعمال النظم الحديثة.
كما دعت الى تقديم الدعم المعنوي والمادي لمؤسسات الجامعة العربية المعنية بقضايا المياه والمؤسسات غير الرسمية مثل المجلس العربي للمياه والاكاديمية العربية للمياه.
واكدت الدراسة اهمية دعم مشاريع البحث العلمي المتعلقة بتطوير تكنولوجيا تحلية مياه سواء تلك التي تستعمل البترول كمصدر للطاقة او التكنولوجيا التي تعتمد على الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية او طاقة الرياح.
كما اكدت اهمية ربط مراكز البحث العلمي والتدريب في مجال المياه ضمن شبكة علمية لتشجيع اجراء البحوث المشتركة وتبادل الخبرات والعمل على خلق روح التكامل والتعاون بين هذه المراكز اضافة الى وضع سياسة عربية موحدة حول تامين حقوق المواطنين من المياه بكمية كافية ونوعية جيدة.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*