حدود النمو الجديدة تبعث مخاوف مالثوزية

جوستين لاهارت، باتريك بارتا، آندرو باتسون
24\3\2008

كتب كل من جوستين لاهارت وباتريك بارتا وآندرو باتسون مقالاً نشرته صحيفة وول ستريت جورنال تحت عنوان “حدود النمو الجديدة تبعث مخاوف مالثوزية”، أشاروا فيه الأصوات القوية الآن وعلى مدار قرون من الزمن التي حذرت من ان النشاط البشري قد يغلب على موارد الأرض. إلا أن هذه التحذيرات المتشائمة أثبتت خطئها دائما، وفي كل مرة اكتشفت موارد جديد وتكنولوجيات جديدة لدفع النمو قدماً. ثم يلفت الكتاب إلى الزيادات المطردة في أسعار البترول والقمح والنحاس وسلع أولية أخرى، بعضها بلغ أعلى مستوياته هذا الأسبوع، وهو ما يعتبر تحول دائم في الطلب لا يقابله بعد ارتفاع موازي في المعروض. ويمضي الكتاب إلى القول أنه مع نمو سكان العالم، حيث تتوقع الأمم المتحدة أن يصل سكان العالم إلى ثمانية مليارات نسمة بحلول عام 2025، مقارنة بنحو 6.6 مليار نسمة اليوم، فسيصبح أيضا أكثر رخاءا، إذ يستهلك الشخص العادي مزيد من الطعام والماء والمعادن والطاقة. كذلك فإن النمو في سكان الصين البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة وفي سكان الهند والبالغ عددهم 1.1 مليار نسمة سيزيد من أعداد الطبقة الوسطى التي تتبنى نظم غذائية مرتفعة البروتين وتستخدم مواصلات تستهلك البنزين وتستعهمل الأجهزة الكهربائية التي تتمتع بها الدول المتقدمة. ويلفت الكتاب إلى قيام الصين بتمويل مشروعات التنمية في أفريقيا، وهو ما يراه المسؤولون الأمريكيين وسيلة منها لكي تحصل لنفسها على موطئ قدم إلى موارد الخشب والبترول والموارد الأفريقية الأخرى. كذلك لم تخجل الهند، التي كانت ذات يوم من أشد مؤدي الديمقراطية في دولة ماينمار الخاضعة للحكم العسكري، عن إبرام اتفاق مع تلك الدولة الغنية بالموارد الطبيعية. كذلك تتسابق كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين جميعا فيما بينها للفوز بالرضا والعقود في البلدان الغنية بالغاز الطبيعي في منطقة وسط آسيا غير المستقرة سياسياً. ويخلص الكتاب إلى أن ظهور كل من الصين والهند أدى إلى تغير الاقتصاد العالمي بطرق لم يشهدها من قبل، بداية من تدفقات رؤوس الأموال العالمية إلى مواقع التصنيع، إلا أنها تبقى من المجتمعات الفقيرة ذات الشهية النهمة للنمو.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*