النمو السكاني أكبر مشكلة تواجه الاستقرار في الشرق الأوسط

الشرق الأوسط 26\4\2007

يعد النمو السكاني أكبر مشكلة تواجه الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفق ما خرج به تقرير جديد صادر عن مجلة «ميدل إيست إيكونوميك دايجست».
ويظهر هذا الاستطلاع في «تقرير 50:50» الصادر عن مجلة «ميد» وسيتم نشره خلال هذا الأسبوع للاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين لإصدار مجلة «ميد»، حيث اشتمل على وجهات نظر للصحافيين العاملين لديها، إضافة إلى مجموعة من السياسيين ورجال الأعمال البارزين وصناع القرار والمعلقين.
وفي استطلاع حصري شارك فيه أكثر من 200 شخصية من رجال الأعمال والقادة السياسيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توصلت مجلة «ميد» إلى حقيقة فحواها أن أكبر التحديات التي تواجه الحكومات في هذه المنطقة تتمثل في توفير فرص العمل لقوة العمالة المتنامية سريعاً في منطقة الشرق الأوسط.
وفي الوقت الذي شهدت فيه منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الخمسين الماضية نمواً غير مسبوق في ثروتها مع مستويات قياسية في الاستثمار في البنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا والتعليم والصحة، إلا أن «التقرير 50:50» يبرز الطفرة الهائلة التي حدثت في أعداد السكان في المنطقة، حيث ارتفع عدد السكان ليبلغ في الوقت الحالي 377 مليون نسمة من 162 مليوناً في العام 1957. وفي العام 2030، يتوقع أن يصل عدد سكان المنطقة إلى 524 مليون نسمة.
وقال سين بريرلي رئيس تحرير مجلة «ميد» في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس: «تظهر الأبحاث التي قمنا بها أنه على الرغم من الطفرة الهائلة التي شهدتها اقتصادات منطقة الشرق الأوسط والنمو الهائل في ثروات المنطقة، إلا أن الانفجار السكاني في الاقتصادات الرئيسية، مثل المملكة العربية السعودية ومصر وإيران، يؤدي إلى فرض المزيد من الضغوط على معدل دخل الفرد».
وأضاف: «سيكون لذلك تأثير بالغ السوء في ما يتعلق بزيادة الطلب على الطاقة الكهربائية والمياه والرعاية الصحية والتعليم، وفي مجالات عديدة ستكون المنطقة ضحية لما حققته من نجاح».
وأشار بريرلي: إلى أن «الحكومات تبدي في هذه المنطقة إدراكاً إزاء المشاكل التي يحملها الانفجار السكاني الهائل، واستجابة لذلك، فقد شرعت بتطبيق أكبر برنامج للإصلاح الاقتصادي تشهده منطقة الشرق الأوسط في تاريخها، في محاولة منها لوضع الأسس اللازمة للنمو الاقتصادي والاستقرار السياسي على المدى البعيد. وبالاستفادة من الأسعار العالية للنفط في الوقت الحالي، فقد دخلت منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج إلى حقبة جديدة برزت من خلالها جبهة اقتصادية كبرى». ويركز هذا التقرير على أهمية المزيد من التحرر والتنوع الاقتصادي في اقتصادات هذه المنطقة.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*