النفط السعودي .. «الأسوأ قادم»!


يقول (الخبر) : إن استهلاك السعودية من النفط يوازي استهلاك ألمانيا التي يبلغ عدد سكانها 3 أضعاف السعودية واقتصادها يوازي 5 أضعاف الاقتصاد السعودي .
لعل هذه المعلومة التي نشرت في صحيفة ول ستريت العريقة لتشكل دلالة وقرعا (لأجراس الخطر) فمستقبل الاقتصاد السعودي المعتمد أساسا في معظمه على واردات النفط أصبح على «شفير مخيف».
وتأتي هذه الأنباء لتتواكب مع دراسة بريطانية «مرعبة» اكتسبت شهرة ورواجا لدى الرأي العام السعودي تقول إن المملكة ستصبح مستوردة  للنفط عام 2038 في ظل تنامي  الاستهلاك المحلي الكبير  للنفط بنسبة  8 في المائة سنويا وهي النسبة الأعلى على مستوى العالم ما سيفقدها مكانتها الإنتاجية في العالم.
إن الجهود المبذولة حتى الآن في سبيل مواجهة هذا التحدي الأكثر بروزا بوجهة نظري لا تعبر حقيقة عن خطر داهم يحيق باقتصاد السعودية خلال 25 عاماإن الجهود المبذولة حتى الآن في سبيل مواجهة هذا التحدي الأكثر بروزا بوجهة نظري لا تعبر حقيقة عن خطر داهم يحيق باقتصاد السعودية خلال 25 عاما ، بل إن ما يثير القلق اكثر هو حجم الفاقد من مقدرات هذه البلاد إذ يتسبب استهلاك قطاعات الكهرباء والمياه  والتحلية وأرامكو نفسها من النفط والذي يصل في أوقات الذروة احيانا إلى 1.8 مليون برميل من النفط يوميا،ما يجعلنا نتحدث عن فقدان أكثر من 150 مليار ريال سنويا قيمة هذا النفط المستهلك محليا.
وعودة إلى بعض التجارب الغربية في مجال الحد من استهلاك الطاقة ، فإن التجربة الدنمركية من أهم الدروس العملية والرائدة ، ورغم أن الاقتصاد الدنماركي هو واحد من أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم ويصنف في المرتبة  32 في العالم بين مصدري النفط الخام . إلا أنه سرعان ما بدأ يستفيد من ثروات طبيعية أخرى في الاستهلاك من خلال ما تنتجه توربينات الرياح من طاقة كهربائية ، إذ تحث كوبنهاجن مواطنيها على التوليد الذاتي للطاقة من خلال تشجيع العائلات على الاستثمار في طاقة الرياح (المراوح العملاقة) بإعفاء ضريبي لتوليد الكهرباء الخاصة.
إن الاستشعار الصادق بثقل المسئولية وعمق الأزمة قد يتحقق بهذه الأزمة لدى الغرب بركوب وزير دراجة هوائية أو أن يركب أحد النواب حمارا ليصل إلى البرلمان معبرا عن امتعاضه من أزمة استهلاك الطاقة (كما حصل في تركيا)، ولكنه يجب أن يتحقق لدينا بخطة إستراتيجية معلنة يشارك بتحقيقها كل مكونات الوطن قطاعا عاما وخاصا وموظفين وصولا إلى البيوت تحت شعار (مستقبلنا بأيدينا).
(اليوم 24 ابريل 2012)

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*