تقرير سيتي جروب .. يجب الانتباه !!


طالعتنا أرقام بتقرير سيتى جروب على ان المملكة سوف تصبح مستوردا للنفط بحلول عام 2030 وقد ساقت سيتى جروب فى ثنايا تقريرها الاسباب والحيثيات التى جعلتها تصل الى هذه النتيجة انه في حال استمر استهلاك النفط محليا بالزيادة بنسبة 8 % وهي النسبة التي ينمو بها استهلاك الطاقة الكهربائية وقت الذروة.
وتستخدم السعودية النفط ومشتقاته لتوليد نصف الطاقة الكهربائية التي تستهلكها البلاد والتي ينمو الطلب عليها بمعدل 8 % وقت الذروة، فيما يتم استهلاك ربع إنتاج النفط محليا عبر الاستخدامات المختلفة.
وقال التقرير إن السعودية تستهلك حاليا جميع إنتاجها من الغاز الطبيعي، وتخطط لاستخدام الطاقة النووية غير أن ذلك يعد حلا غير مناسب بسبب قلة الخبرات المحلية بهذا المجال، فضلا عن مخاطر الأمان والسلامة المتعلقة بذلك.
وسرّعت السعودية من برامج اكتشاف الغاز، كما أنها تدرس حلول استخدام الطاقة الشمسية، وذلك لتوفير النفط لأغراض التصدير كونه يشكل 86 % من إيرادات الحكومة.
ويضيف التقرير بأن معدل استهلاك الفرد الواحد من النفط في السعودية يزيد على المعدل السائد في معظم الدول الصناعية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية. وخلال الأعوام الـ 10 الماضية بلغ معدل الزيادة السنوية لاستهلاك النفط محليا 6 % وهو ما يمثل ضعف النمو السنوي لعدد السكان.
وتوقع التقرير أن يستمر النمو في معدل الاستهلاك بوتيرة تفوق النمو السكاني مستقبلا بسبب النسبة العالية لصغار السن بالمجتمع وزيادة الإنفاق الاستهلاكي المتوافق ارتفاع معدل دخل الفرد.
وتشير المعلومات إلى أن السعودية تنتج حاليا 11.2 مليون برميل سنويا من النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي، وهي بذلك تعد المنتج الأكبر للنفط والسوائل بالعالم، فيما تحتل المرتبة الثامنة عالميا في إنتاج الغاز الطبيعي الجاف بحدود 9.6 بليون قدم مكعبة في اليوم يستعمل جميعه محليا.
وقدر التقرير أن شركة الكهرباء السعودية تدفع أسعارا تراوح بين 5 و15 دولارا للبرميل الواحد من النفط الذي تستعمله في محطاتها وهو سعر منخفض جدا، مقارنة بسعر برنت العالمي البالغ 116 دولارا حاليا. ويعني ذلك أن الحكومة تفقد سنويا إيرادات قدرها 80 بليون دولار بسبب استعمال النفط لتوليد الطاقة بدلا من تصديره على حسب التقرير.
ما يهمنى هنا وبصرف النظر عن صحة كل ماورد بتقرير سيتى جروب هو لفت الانتباه الى هذا الخطر الكبير الذى ينتظرنا واتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر والقيام باجراءات وابحاث عميقة حتى لايحدث هذا الامر نظرا لتبعاته الخطيرة على المملكة واقتصادها ولا يتأتى ذلك الا بعدة امور منها :
– ترشيد استهلاك الطاقة والقضاء على سبل وطرق الاسراف الواضحة لكل ذى عينين .
– اعادة النظر فى سياسة اسعار الطاقة الرخيصة والتى تؤدى للاسراف وخاصة لشرائح الاستخدام العالية والمرتفعة .
– البحث عن بدائل ووسائل لتوليد الكهرباء بديلا عن النفط .
اننى لا اريد الخوض فى صحة ارقام ونتائج التقرير لاننا قد نختلف حول الكثير من المعطيات والنتائج التى توصل اليها ولكنى اعتبره بمثابة جرس انذار حتى نتخذ الوسائل الكفيلة بحماية المملكة من اثاره والحد من عواقبه بقدر الامكان وذلك لسبب هام وهو ان المملكة تعتمد بصورة كبيرة على النفط وايراداته على خطط التنمية ويمثل النفط مصدر الدخل الرئيسى والاكبر لبنود هذا المصروف وبالتالى يجب ان نضع نصب أعيننا ما يسببه هذا من التاثير على هذه الخطط ..!!
لقد رصدت العديد من ردود الفعل على هذا التقرير ولكن يؤسفنى ان اقول لقد وجدت معظمها ردودا عاطفية وانفعالية دون النظر الى المشكلة وكيفية حلها وهو ما نحتاج اليه ويجب ان نسعى اليه ..!!
سائلا الله عز وجل ان يوفق المملكة الى اجتناب الازمات وان يوفقنا جميعا الى رفعتها وخيرها وبالشكر تدوم النعم ..!!
– د . جمال محمد شحات
(الاقتصادية 9 سبتمبر 2012)
http://www.aleqt.com/2012/09/09/article_691024.html

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*