إنتاج البترول السعودي يقترب من فترة التناقص

إنتاج البترول السعودي يقترب من فترة التناقص
وكالة أنباء امريكا إن أرابيك
جريدة المصري اليوم (20-11-2007)

قال باحث أمريكي مخضرم إن أرقام إنتاج البترول الأخيرة في المملكة العربية السعودية تشير بشكل مطرد إلي اقتراب الإنتاج في السعودية من ذروته، قبل أن ينخفض بعدها بشكل تدريجي، وحذر من آثار ذلك علي الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الوقود.
قال الباحث ليستر براون، مدير معهد الأرض «إيرث بوليسي انستيوت»: إن الإنتاج سيصل لذروته في عدة دول منها المملكة العربية السعودية والمكسيك وفي الصين، غير أنه قال: إن الأهم في هذه الدول وضع السعودية باعتبارها ثاني أكبر منتج في العالم عام ٢٠٠٦ بعد روسيا، موضحاً أن بئر «أغوار» العملاقة، أكبر بئر نفط في العالم، المسؤولة عن نصف إنتاج السعودية لعقود مضت، تبلغ من العمر الآن ٥٦ عاماً، وتعتبر الآن في سنوات إنتاجها الأخيرة.
أشار بيان إلي أن الإنتاج السعودي في الأشهر الثمانية الأولي من عام ٢٠٠٧ يظهر أن الإنتاج كان ٨.٦٢ مليون برميل يومياً بانخفاض ٦% من ٩.١٥ مليون برميل يومياً عام ٢٠٠٦.
حذر براون: «إذا لم تتمكن السعودية من استعادة النمو، فإن ذروة إنتاج البترول ثم انخفاضه تدق علي أبوابنا».
أصدر المعهد ورقة بحث قال فيها: إن إنتاج العالم وصل إلي ٨٤.١٥ مليون برميل يومياً عام ٢٠٠٥، والإنتاج عام ٢٠٠٦ لم يزد إلا إلي ٨٤.٨٠مليون برميل يومياً، ثم عاد ليتراجع إلي ٨٤.٦٢ مليون برميل الأشهر العشرة الأولي من ٢٠٠٧.
قال براون في بيانه – الذي تلقت «أمريكا إن أرابيك» نسخة منه: المزيج بين تباطؤ الإنتاج العالمي أو بدء انخفاضه مع استمرار تصاعد الطلب بشدة يضع ضغطاً تصاعدياً علي الأسعار.
أضاف الباحث الأمريكي: إن بعض الدول تمر بفترة ما قبل الذروة ويتزايد الإنتاج فيها، وعلي رأسها روسيا التي سبقت السعودية في الإنتاج العام الماضي، كما أن كندا وكازاخستان لهما فرصة كبيرة في زيادة إنتاجهما، وستتمكن كندا من تطوير حقول «الرمال» في حين تقوم كازاخستان بتطوير حقل كاشاجان علي البحر الكاريبي، وهو أكبر اكتشاف في السنوات الأخيرة.
وقال الباحث: إن الجزائر وقطر والإمارات العربية المتحدة أيضاً من ضمن الدول في فترة ما قبل الذروة، وتوقع الباحث أن الولايات المتحدة ستضر بشدة، حال وصول البترول لذروته لأنها علي سبيل المثال أهملت أن النقل العام يتحمل ٨٨% من قوة العمل الأمريكية تنتقل عن طريق السيارة لا عن طريق النقل العام.
وطالب براون واشنطن بتقليل الاستهلاك باعتبارها أكبر مستهلك يساوي ٢٠ دولة تالية لها في الاستهلاك مجتمعة، كما طالب مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبري بالعمل علي تقليل الاستهلاك بشكل عاجل.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*