نهاية النفط قد تكون أقرب مما هو متوقع

نهاية النفط قد تكون أقرب مما هو متوقع
افتتاحية ستار تريبيون، 27 أغسطس 2005

حتى وقت قريب كان هناك رأيان حول مستقبل النفط، الأول يقول إن الإنتاج سيتقلص خلال عقدين من الزمن على أبعد تقدير، والثاني يقول إن النفط سيبقى لأجيال عديدة قادمة بسبب تقدم تكنولوجيات التنقيب والحفر. لكن ثمة رأي ثالث ظهر مؤخرا يحظى باحترام المختصين والعامة على حد سواء ومفاده أن انخفاض الإنتاج سيكون حادا ولن يكون بالإمكان السيطرة عليه.
إن كل ما يتعلق باحتياطات النفط في السعودية ومعدلات الإنتاج تعد من أسرار
الدولة. وهذا يجعل زبائن المملكة يعتمدون على وعود وتطمينات لا يمكن التأكدمنها.
ويقول أحد الخبراء النفطيين إن حقل غوار وهو الأكبر في السعودية وفي العالم، وصل إلى أعلى معدلات إنتاجه وأن السعوديين لن يستطيعوا بعد الآن زيادة إنتاجهم.
وهذا خبر سيء للاقتصاد العالمي الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على نفط السعودية التي وعدت بزيادة إنتاجها من 10 ملايين برميل حاليا إلى 12.5 مليون برميل عام 2009 وإلى 15 مليون برميل خلال عدة سنوات.
لكن بيتر ماس وهو من كبار المدراء السابقين في القطاع النفطي السعودي يقول إن السعوديين أنفسهم يشككون في قدرتهم على تأمين ما وعدوا به من زيادة في الإنتاج.
ويقول السعوديون إن المشكلة ليست في إمكانية زيادة إنتاجهم من النفط بل في الطلب العالمي المتزايد الذي يرتفع بملياري برميل في العام مما يعني أن العالم بحاجة إلى بلدين كالسعودية كل عشرة أعوام لتلبية احتياجاته النفطية.
لكن ماذا لو تراجعت الاكتشافات النفطية وارتفعت الأسعار إلى الضعف أو إلى ثلاثة أضعاف عما هي عليه اليوم. ستحل عندئذ الكارثة على اقتصاديات العالم وسينهار بعضها. وستنتشر المجاعات وتحصل هجرات واسعة وتنشب حروب.
لذلك على الولايات المتحدة وغيرها من الدول الصناعية أن تتحول إلى إنتاج بدائل متجددة للنفط. والتطور سيكون حليف من يتحول قبل غيره إلى مثل هذه البدائل لأن عصرها أقرب مما نتصور.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*