متى ينضب النفط؟

كامل الحرمي

ومانقصده تحديدا متي سيصل أنتاج النفط الخام في العالم لا يعد يكفي ليقابل معدل الأستهلاك العالمي من النفط الخام يوميا. و مانقصده أيضا غياب أكتشافات نفطية جديدة وبكميات كبيرة مثل الأكتشافات التي حدثت في منطقتنا العربية من اكتشافات حقول نفطية مثل حقل برقان الكبير ومماثلة لها في المملكة العربية السعودية و العراق. ومانقصده بأن الأحتياطيات النفطية الحالية و المقدرة ب2 ر 1 ترليون برميل هي أرقام حقيقية  و ان الكميات المقدرة هي قادرة علي الاستخراج و الأنتاج وهي كميات فعلا مثبته.
وبغياب اية اكتشافات نفطية جديدة فأن هذا الكميات تكفينا و لمدة 30 عاما فقط  عند المعدل الحالي من الاستهلاك اليومي من النفط الخام ومابين  85  الي 86  مليون برميل في اليوم. حيث ان الكميات و التي أستهلكت و منذ أكتشاف النفط تقدر بحوالي 2 ر1  ترليون برميل و استهلكت 50% من هذه الكميات في خلال ال25 سنة الماضية. ولذا من أهم الأسباب التي وصلت فيها أسعار النفط قمتها في العام الماضي  وعند معدل 147 دولار للبرميل الواحدهو تخوف العالم من نقص في الأمدادات النفطية. ولذا يجب ان ترتفع اسعار النفط بمعدلات عالية حتي لا تكون رخيصة السعر مثلما هو الحال عند مقارنة سعر التر الواحد من النفط  أقل من سعر الماء أو القهوة التي نشربها كل يوم.
و لذا التبيهات و التحذيرات من ان العالم  قد وصل أو سيصل الي قمة انتاجنا من النفط الخام في خلال ال 3 سنوات القادمة وقد  تمتد الي 5 سنوات نظرا للظروف الاقتصادية الحالية و لكنها حتما لن تمتد الي عام 2015 و عندها  سنبدأ بمواجهة الأزمة الحقيقة وخاصة و ان النفط يدخل في جميع متطلباتنا اليومية و بدون استثناء سواء في قطاع المواصلات  سواء البرية و الجوية و البحرية و هو الأهم حيث أعتمادنا 100% ثم الزراعة الأكل و الملابس و الأهم من كل هذا ايضا النفط العنصر الاساسي في صناعة البتروكيماويات ولذا نري التواجد المتزايد لصناعة البتروكيماويات العالمية في الدول الخليجية وذلك بسبب سهولة الحصول علي المادة الرئيسية وهي النفط الخام و من ثم المشتقات النفطية و اهمها مادة النافثا أو’ Naphtha’.
اما الشركات النفطية العالمية  العملاقة تتدعي بأن و بالرغم من عدم وجود أكتشافات نفطية كبيرة الا انها تمتلك التقنيات الحديثة في تطوير الحقول النفطية و من زيادة أعمار الحقول النفطية الأفتراضية مثلما ما فعلت مع حقول بحر الشمال و انها قادرة علي ان تطيل في الفترات الأنتاجية و الأهتمام و رعاية الحقول لسنوات أكثر.
والأزمة المالية الحالية و الكساد التجاري سيؤديان  الي تراجع في الطلب العالمي علي النفط الخام و كذلك في خفض الأستثمار في مجال الكشف و التنقيب علي النفط الخام ومع وجود كميات فائضة من النفط في الدول المنتجة تقارب حوالي 8 ملايين برميل جاهزة للتصدير مما سيؤدي الي اغلاق بعض الحقول النفطية المنتجة ولذا مع اي نمو وتحرك في النشاط التجاري العالمي سيؤدي حتما الي تسارع في استهلاك النفط و تضاؤل في الأحتياطيات النفطية المتواجدة و من ثم  الي كارثة نفطية جديدة ستسمي نضوب النفط أو نهاية عصرالنفط سواء في عام 2015 أو 2020 فالأزمة قادمة لا محال.و أسعار النفط ستصل الي ما فوق ال 100 دولار للبرميل و انها مسألة وقت.

كامل عبدالله الحرمي: كاتب و محلل نفطي
صحيفة الآن 24-3-2009

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*