مستقبل بلا بترول!

مستقبل بلا بترول!
عبد الله باجبير
صحيفة الاقتصادية 30 يناير 2010

هذا حديث قديم جديد.. متصل ومنفصل ويظهر ويغيب، ولكنه في جميع أحواله يدق أجراس الإنذار للدول المنتجة للبترول .. وهو إنذار يضع احتمالين لا ثالث لهما أمامها، هما أولاً: نضوب البترول والآخر بدائل البترول.
وهذا الموضوع المهم يجب أن يبدأ بالحديث عن الطاقة .. فمنذ عرف الإنسان أهمية الطاقة في تسيير حياته وهو يبحث عنها.. في البداية ومنذ قرنين تقريبا وجدها في الخشب ومشتقاته وفي الماء والهواء والحيوان.. وفي الإنسان ذاته.. ثم انتقل إنتاج الطاقة إلى الفحم الحجري .. ومنذ قرن بدأ في استخدام البترول في إنتاج الطاقة التي عن طريق عرفت المدنية السيارة والطيارة وكل ما يتحرك على الأرض من تروس وعجلات .. ولكن لأن البترول طاقة جيولوجية فهو قابل للنفاد، إضافة إلى الالتفات إلى الأضرار التي يحدثها للبيئة وهي أضرار تهدر حياة الإنسان .. وهكذا بدأ التفكير في بديل أو بدائل للبترول، فكانت المفاعلات النووية رغم خطورتها.. ثم بدأ التركيز على ما يسمى بالطاقة النظيفة.. وكانت البداية استخدام الهيدروجين السائل بدلاً من البنزين .. وبدأت شركات السيارات العملاقة في «أمريكا» و»فرنسا» و»ألمانيا» و»اليابان» تتنافس في تقديم هذه السيارة الهيدروجينية إلى السوق ثم كانت الطاقة الجديدة هي كهرباء «أوليد» التي تستخدم على نطاق واسع في الصناعات الإلكترونية والكمبيوتر والجوال والتلفزيون والراديو وتتميز باستهلاك ضئيل من الطاقة.. وبعض الدول الكبرى بدأت استخدامها في إضاءة الشوارع وأنفاق المترو وغيرها.
إن مصادر الطاقة النظيفة متعددة وكلها جاهزة للانطلاق مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والماء .. وفي السنوات القادمة ومع استخدام «النانو تكنولوجي» يبدأ سحب البساط من تحت أقدام البترول، فسوف يقل الاعتماد عليه تدريجياً.. ويعتقد الخبراء أن نهاية القرن الحالي ستشهد نهاية عصر الطاقة القادمة من تحت الأرض .. أي البترول.
والموضوع يحتمل أكثر من هذا بكثير .. وقد نشرت الزميلة «الحياة» موضوعاً ضافياً وتفصيلياً في عددها الصادر يوم الجمعة 8 كانون الثاني (يناير) الحالي بقلم الأستاذ «أحمد مغربي».. فمن يحتاج إلى تفاصيل أوفى وأكثر فليعد إليه خاصة المسؤولين عن الطاقة في بلدنا العزيز مع احتمال نفاد المخزون أو إحلال البدائل الجديدة للطاقة .. فماذا نحن فاعلون؟!..

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*