حتمية نضوب النفط تستدعي الاهتمام بالطاقات البديلة

حتمية نضوب النفط تستدعي الاهتمام بالطاقات البديلة
صحيفة الوقت البحرينية – 16 مارس 2009

رأى رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات والبحوث محمد بن جاسم الغتم، أن ”محدودية النفط وحتمية نضوب هذه الطاقة مستقبلاً، يستدعي الاهتمام بالطاقات البديلة”، معتبرا أنه ”من حسن الحظ أن منطقة الخليج، تحظى بوفرة من الطاقات المتجددة”.
وأوضح الغتم، في ندوة نظمها المركز، حول آفاق الطاقة المتجددة في دول الخليج العربي، أنه ”رغم أن الطاقة المتجددة، لا تزال تمثل 18% على مستوى العالم حالياً، إلا أن المستقبل لها مع تراجع احتياطي النفط والغاز وارتفاع أسعاره فضلاً عن زيادة استهلاك الطاقة على مستوى العالم”.
من جهته، أكد أستاذ كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العلوم البيئية، مدير برنامج الإدارة البيئية في جامعة الخليج العربي إبراهيم عبدالجليل أن ”الطاقات المتجددة سجلت معدلات نمو عالية في الـ 5 سنوات الأخيرة، مقارنةً بالنفط، وهو ما يعد دليلا على مدى جدية العالم في التحول نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة”، منوها إلى أنه ”لدى 67 دولة سياسات واضحة واستراتيجيات لاستخدام الطاقات المتجددة، وعلى رأس تلك الدول الصين والهند والبرازيل”.
وأضاف عبد الجليل أن ”الأزمة الاقتصادية من جهة وقضايا التلوث البيئي من جهة أخرى، كثّفت من اهتمام العالم بالتحول والاستثمار في الطاقة المتجددة، كون هذه الطاقة، تعتبر طاقة نظيفة ولها صفة الاستمرارية”.
واستدلّ المحاضر بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ألقاه أخيرا للدلالة على توجّه واهتمام الولايات المتحدة بالطاقات المتجددة، حيث أشار الرئيس الأميركي إلى أن الدولة التي يمكنها الاستفادة بشكل جيد من مصادر الطاقة المتجددة هي التي ستقود العالم.
ودعا المحاضر دول الخليج العربية إلى ”الاستفادة من الطاقة الشمسية”، منوها إلى أن ”البحرين يمكنها الاعتماد على تقنيات توليد الطاقة من الشمس لتغطي بذلك كل ما تحتاجه من طاقة”.
وأورد المحاضر عدداً من المعوقات الحائلة دون الاستفادة من الطاقات المتجددة في الدول العربية والدول النامية، وعلى رأسها ”غياب الإرادة السياسية لدى الكثير من هذه الدول، وبالتالي غياب الخطط الوطنية في مجال الطاقة المتجددة، واحتكار الحكومات في الكثير من الدول النامية لقطاعات الطاقة وعدم منح القطاع الخاص فرصة لدخول هذا المجال، إضافة إلى محدودية الدراسات والبحوث المهتمة بالطاقات المتجددة في الدول النامية”.
وأكد عبد الجليل أن ”الطاقة المتجددة في الوقت الحالي، لا يمكن اعتبارها بديلاً للنفط على الأقل في الخمسين أو الستين سنة المقبلة والتي يقدر بها عمر النفط”، مشددا على أن ”النفط مصيره النضوب لا محالة فهي طاقة غير متجددة وهو ما يستدعي البحث بجدية عن البدائل”.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*