هل بريطانيا مستعدة لمواجهة نفاد النفط؟

هل بريطانيا مستعدة لمواجهة نفاد النفط؟
جورج مونيبوت
موقع قناة الجزيرة 15-12-2008

استهل الكاتب جورج مونبيوت مقاله في صحيفة غارديان البريطانية بسؤال إلى كبير الاقتصاديين بوكالة الطاقة الدولية فيث بيرول أثناء مقابلة معه، هل تستطيع أن تفكر في تهديد كبير الحكومة البريطانية غير مستعدة له؟
وقال الكاتب إن الحكومة تستخدم جيشا من الموظفين المدنيين والجواسيس والمستشارين لتقييم فرص الهجمات الإرهابية والانهيار المالي والفيضانات والأوبئة، بل وحتى الضربات القادمة من الفضاء الخارجي واستنباط ما ينبغى عليها أن تفعله إذا حدثت مثل هذه الأمور.
وعلق بأن هناك خطرا واحدا يبدو أن الحكومة مسترخية تماما بشأنه، فهي لم تباشر أبدا تقييمها الخاص عن حالة إمدادات النفط العالمي واحتمال أنها قد تصل إلى الذروة ثم تتدهور.
وإذا تساءلت ترد الحكومة دائما بنفس الإجابة “إمدادات النفط العالمية كافية للمستقبل المنظور”. فهي تعرف هذا بسبب التقييمات التي وردت في تقارير وكالة الطاقة الدولية عن المستقبل المتوقع للطاقة العالمية.
وأشار إلى أن الوكالة أيدت في تقرير عام 2007 رأي الحكومة في أن موارد النفط العالمية ستكون كافية لتلبية النمو الملحوظ في الطلب لعام 2030، رغم أنها لم تذكر شيئا عما سيحدث وقتها أو ما إذا كانت هذه الإمدادات ستظل كافية بعد 2030.
وقال الكاتب إن الحكومة البريطانية كبقية حكومات العالم الغنية، تتعامل مع توقعات وكالة الطاقة وكأنها تعاليم مقدسة.
وأشار إلى استفسار كان قد قدمه إلى إدارة الأعمال البريطانية وسأل فيه عما إذا كانت للحكومة خطط طوارئ بشأن إمدادات النفط العالمية بحلول عام 2020 أم لا. وجاءه الرد بأن “الحكومة لا تشعر بحاجة إلى خطط طوارئ خاصة مع احتمال بلوغ إمدادات النفط الخام للذروة بين الآن والعام 2020.
وأضاف الكاتب أن تقرير الوكالة الدولية الجديد، الذي نشر الشهر الماضي، حمل رسالة مختلفة تماما وهي أن معدل الهبوط في إنتاج النفط العالمي سينخفض بنسبة 6.7%، ما يعني هوة أكبر كثيرا من أن تُسد.
وقال إن تقرير الوكالة لعام 2008 يؤكد ولأول مرة أن إمدادات النفط العالمية قد تعاني نقصا شديدا.
وأشار الكاتب إلى أن تقديرات وكالة الطاقة الجديدة كانت مبنية، كما قال بيرول، على دراسة هامة أجرتها عن معدلات الهبوط في أكبر حقول النفط العالمية البالغة 800 حقل. وتساءل الكاتب على ماذا اعتمدت أرقام الوكالة السابقة؟
وسأل الكاتب الخبير الاقتصادي مرة أخرى ما إذا كان بإمكانه ذكر تاريخ محدد يتوقع من خلاله توقف نمو إمدادات النفط التقليدية.
ورد بيرول بأنه فيما يتعلق بالدول غير الأوبك (الدول خارج اتحاد منتجي النفط الكبار) فإننا “نتوقع أنه خلال ثلاث إلى أربع سنوات سيستقر إنتاج النفط التقليدي ثم يبدأ في الهبوط. وبالنسبة للصورة العالمية، على فرض أن أوبك ستستغل الفرصة، يمكن أن يستمر النفط التقليدي العالمي، لكننا نتوقع أن يستقر في العام 2020، الأمر الذي لا يبشر بخير من وجهة نظر إمداد النفط”.
وقال الكاتب إن التاريخ الذي حدده بيرول يعني أنه أمامنا نحو 11 عاما لنستعد. لكن بيرول قال “أعتقد أن الوقت ليس في صالحنا”.
وختم الكاتب مقاله بأنه من الأفضل للحكومة البريطانية الآن أن تبدأ في رسم خطط طوارئ قبل فوات الآون.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*