شبح الجوع في العالم العربي


رغم الأزمات السياسية التي تخيم على المشهد في عدد من الدول العربية وغير العربية، إلا أن شبح الجوع يدق ناقوس الخطر بين أكثر من نصف سكان العالم، فهناك 925 مليون شخص على مستوى العالم لا يتناولون ما يكفيهم لكي يكونوا أصحاء، أي أن واحداً من كل سبعة أشخاص على الأرض يذهب جائعاً إلى الفراش كل ليلة.
«حملة واحدة» هي منظمة إنسانية أسسها عدد من أنصار مكافحة الفقر، تطالب زعماء الدول الصناعية الكبرى في العالم الالتزام بتعزيز الاستثمار الزراعي في الدول الفقيرة ومكافحة الجوع خلال القمة التي سيعقدونها في الولايات المتحدة الشهر المقبل، والتي سيتصدر أجندتها موضوع الأمن الغذائي.
وتؤكد الحملة أنه يمكن انتشال 50 مليون نسمة من الفقر المدقع في العالم، من خلال زيادة المعونات من قبل المانحين للخطط الزراعية في 30 دولة أفريقية وآسيوية وفي أميركا الوسطى. وقالت إنها ستكثف حملاتها في فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة من أجل معالجة أسباب الجوع في العالم. إلا أنها تحتاج لكثير من الدعم والمساندة لتساهم في تخطي هذه المعضلة التي تتفاقم يوماً بعد يوم.
وفيما يتصدر الجوع المركز الأول في القائمة العالمية لأهم 10 مخاطر صحية، إذ يقتل عدداً كبيراً من الأشخاص سنوياً أكثر ممن يموتون بسبب أمراض الملاريا والإيدز والسل مجتمعين، إلا أن التحذيرات تتوالى من اتساع رقعته أكثر من ذلك، إذ انه بحلول العام 2050، سيدفع تغير المناخ وأنماط الطقس المتقلب بحوالي 24 مليون طفل آخر نحو الجوع، وسيعيش حوالي نصف عدد هؤلاء الأطفال في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وبين التحذيرات والحلول المقترحة، يبقى الاستثمار في الزراعة وإنتاج الغذاء هما أفضل الحلول الناجعة للخروج من هذه الأزمة، لاسيما في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغذاء وزيادة تكاليفه في الدول النامية، والضغوط المترتبة على زيادة ديون الدول الأشد فقراً.
إذ أن هناك 30 دولة فقيرة في العالم، يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة يعاني 26% منهم من فقر مدقع، أيدت تعزيز الاستثمار في القطاع الزراعي الذي يحتاج إلى أموال المانحين، ما يعتبر مؤشراً إيجابياً على إمكانية تفادي هذه المعضلة، والقضاء على شبحي الجوع والفقر معاً، أو على الأقل تضييق نطاقهما.
(البيان 11 ابريل 2012)

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*