إنذار بأزمة في أسعار الغذاء

توم فيلساك

أثارت الأنباء الأخيرة المخاوف من أزمة في أسعار الغذاء العالمية، غير أنه يمكننا أن نتجنب الأخطاء التي وقعت في عامي ‬2007 و ‬2008 ونستجيب للتحدي على مستوى الدول والعالم. ولكي نحقق ذلك علينا أن نتعاون مع الحكومات الأخرى لمواجهة الارتفاع السريع في أعداد السكان. ويعني ذلك تشجيع جميع الدول على الحد من تذبذب الأسعار مع تحديد السكان المعرضين للخطر والاستجابة لذلك بالسرعة الكافية.

وينبغي على الدول ، على المدى القصير ، ان تتبنى الشفافية وحرية الحركة في الإمدادات الغذائية. لابد من تبادل المعلومات عن المخزون الغذائي والامتناع عن تصدير الحظر مع استغلال الحصص التصديرية والضرائب ، وينبغي تجنب الشراء بكميات كبيرة والتخزين في ذعر وتقليل الرسوم على الواردات وتفعيل شبكات أمان للغالبية من المعرضين للخطر.

أما على المدى الطويل لابد من تحسين الزراعة على مستوى العالم. عدد السكان العالمي في ارتفاع سريع ومستمر والنمو الاقتصادي اقوى في الدول النامية ، مما يؤدي إلى توسع الطبقات الوسطى ورفع الطلب على المنتجات الزراعية. وعلينا رفع الإنتاج الغذائي بنحو ‬70 ٪ لتغذية سكان العالم الذين سيصلون إلى ‬9 مليارات نسمة بحلول عام ‬2020. ولابد من بذل جهود منسقة من جانب القطاع الخاص والحكومات والمؤسسات متعددة الجنسيات لتعزيز الشفافية ومعلومات السوق ورفع الإنتاجية الزراعية وتسهيل التجارة.

ولعلي أشير أيضا إلى عملية إنتاج الايثانول من الذرة في أميركا وأقول انها لا ينبغي أن تكون كبش فداء دائما.

الحقيقة أن هناك عددا من العوامل يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء من تكاليف المخصبات والطاقة إلى المناخ إلى عدم الاستقرار السياسي والعديد من العوامل التي تؤثر في المنتجات الزراعية من الحقل إلى الأفواه. خلال فترة ارتفاع الأسعار في عام ‬2007 و ‬2008 لم يلعب إنتاج الوقود الحيوي دورا كبيرا ، حيث مثل هذا العنصر ‬4٪ من ارتفاع بنسبة ‬45 ٪ في أسعار الغذاء في أميركا. وتساهم أميركا في عملية رفع الإنتاجية الزراعية بجهود حثيثة سواء داخلها او في أجزاء أخرى من العالم تعاني من عدم توافر الأمن الغذائي.

وتدرس أميركا تقنيات ما قبل وبعد الحصاد الزراعي لتقليل الفاقد في المحاصيل. والأسعار العالمية للغذاء مهمة لكثير من الناس في أنحاء العالم ، خاصة الذين يعانون من الجوع ، لكنها أيضا مهمة للحفاظ على النمو الاقتصادي في تلك الدول ، واستقرار أسعار الغذاء والرخاء الاقتصادي والأمن الوطني لبلادنا( الولايات المتحدة).

البيان 29 مارس 2011

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*