90% من غذائنا مستورد

راشد محمد الفوزان
البرازيل أكبر مورد للغذاء للمملكة ، ثم يأتي بعدها دول الاتحاد الاوروبي ، ثم الهند والولايات المتحدة الأمريكية ، فالمملكة تستورد ما يقارب ٩٠٪ من غذائها وقوتها ، هذا ما اعلنه”معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية ” التابع لجامعة الملك سعود.
أي اننا لا نملك الحد الادنى من الأمن الغذائي ، وحين نعرف الأمن الغذائي فهو ذو شقين أمن غذائي وأمن غذائي مطلق ، فالامن الغذائي ان تجد ما يكفي حاجتك آو أقل قليلا ، آما الأمن الغذائي المطلق فهو الاكتفاء الذاتي وايضا التوجة للتصدير.
حين نقرأ رقم ٩٠٪ من غذائنا يستورد فهي تعكس وضع بلادنا جغرافيا صعبة وأيضا ما لدينا من موارد لم يستغل الاستغلال الأمثل . ندرك أن بلادنا لا تجري فيها الانهار ولا هي بلاد ماطرة ولا تمتلك الارض الخصبة الكافية ، ولكن يجب ان نقر بخطر كبير لدينا وهو أننا نعيش ونوفر غذاء مستوردا بنسبة ٩٠٪ فهي تعتبر نسبة شبة كاملة ، وليست بنسب ٥٠٪ او نحوها.
ومع النمو السكاني الكبير وأيضا حجم العمالة الكبير وكثير منه لا نحتاجه أيضا يعتبر عبئا اضافيا خاصة النمو السكاني . هنا، يجب ان يكون هناك خطة وطنية كبرى لتنويع مصادر الغذاء سواء المحلي آو الخارجي ، وهناك توجه استثماري خارجي لا نعرف أين وصل رقميا وماذا سيضيف وما هي توقعات المستقبل فهو مجهول للواقع قبل ان نطلق اي احكام جزافية وهذا ما ستقدره وزارة الزراعة، محليا لدينا التمور الواضح ان هناك مصاعب في صناعتها والهدر بها كبير خاصة انه منتج موسمي ، المنطقة الجنوبية من المملكة ماذا قمنا به من استثمار امطارها وزراعتها ؟ منطقة القصيم التي تشتهر بزراعة التمور والشمال في تبوك والحمضيات ، ومنطقة الاحساء ” ملكة ” التمور والمياه وثروة كبرى ، من المهم أن نعرف اين نقف من أمننا الغذائي وهذا لن يجيب عليه إلا وزارة الزراعة ببيان واضح عن الوضع محليا وأيا كان الوضع ما هي البدائل والخطط التي وضعت ؟، فهذا غذاء لا يحتاج كثيرا لنكتشف أننا بأزمة ومأزق حقيقي في توفير الغذاء ، فشركات زراعية عديدة وقابلت رؤساء بها يؤكدون ان لا أزمة مياه بل وقف زراعة القمح اضر اكثر بسبب التوجه للأعلاف التي تحتاج ريا طول العام بعكس القمح الذي يحتاج ٤ اشهر ، فهل توضح وزارة الزراعة ذلك ؟ وهل فعلا لا يمكن قيام زراعة لحد الأمن الغذائي فقط ؟ اسئلة كثيرة تطرح ويثير السؤال حين نجد منتجات زراعية وعصائر وغذائية تصدر لدول الجوار ، فهل فعلا لدينا أزمة مياه ؟ إذاً لماذا تصدر الألبان ومشتقاتها وهي تكلف الشيء الكثير من المياه وإعلانات وزارة المياه تملأ الصحف ؟
نحتاج فهم ماذا يحدث بقطاع الغذاء والزراعة لدينا ، وقد يقول البعض أين المشكلة؟ المال متوفر فنستورد ونوفر الماء ، ولكن نبحث عن حلول مستدامة فهل هناك ضمانات مستمرة بتوفر المال وسيطرة على الأسعار من قبل الدولة لا تتأثر بأي متغيرات ؟ هذا لا يحدث أبدا.
( الرياض 28 سبتمبر 2011)

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*