بعد العطش .. الجوع قادم أيضا!

عبد الله باجبير

في تقرير صادر عن ”المعهد العالمي للموارد”، جاء فيه أن النشاط البشري يهدد قدرة الأرض على تلبية احتياجات الأجيال المقبلة من البشر، إذ إن أسلوب المجتمعات الإنسانية في استغلال الموارد الأرضية قد تسبب في تغيرات يصعب علاجها وأدى إلى تدهور مستوى العمليات الطبيعية التي تدعم استمرارية الحياة على الأرض، الشيء الذي سوف يحد من فاعلية الجهود المبذولة لمواجهة الجوع والفقر والمرض.
في المسح الشامل الذي أجراه المعهد العالمي للموارد، والذي يعد المسح الأكبر من نوعه حول حالة كوكب الأرض، أوضح الباحثون أن البشر قد تسببوا في تغيير النظم البيئية الحيوية بشكل يفوق التصور خلال فترة زمنية قصيرة، وأن المجتمع البشري قد استغل موارد الغذاء والمياه العذبة والغابات والوقود وغيرها .. على مدى نصف القرن الماضي بشكل أدى إلى تدهور المقومات البيئية اللازمة لاستمرار الحياة.
ويؤكد التقرير أن أي تقدم تم تحقيقه في مجال مكافحة الفقر والجوع وتحسين الظروف الصحية وحماية البيئة، ليس من الممكن الحفاظ عليه لو استمر التدهور البيئي الحيوي نتيجة السلوك الاستهلاكي للبشر.
ويقول ”جوناثان لاش” رئيس المعهد العالمي للموارد إن هذا التقرير يمثل حسابا دقيقا لاقتصاديات الطبيعة، ويبيِّن أن رصيدنا قد وصل إلى مرحلة الخطر، وإذا ما وصلت اقتصاديات الطبيعة إلى هذه المرحلة فسوف تترتب عليها نتائج تعوق قدرة البشر على تحقيق أحلامهم في الحد من الفقر وفي تحقيق الازدهار.
وهذه الدراسة تختلف عن سابقاتها من التقارير البيئية من حيث إنها تحدد أنظمة البيئات الحيوية بمفاهيم الفوائد التي يجنيها البشر من هذه الأنشطة للأخشاب المستخدمة في البناء، والهواء النظيف اللازم للتنفس، والأسماك كطعام، والألياف كمادة لتصنيع الملابس.
وتشير الدراسة إلى أن المطالب المتزايدة لسكان العالم على هذه المواد قد شهدت طفرة كبيرة منذ الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى تدهور الموارد الطبيعية وانقراض عديد من الأنواع الحية النباتية والحيوانية.

الاقتصادية 3 نوفمبر 2010

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*