أزمة الغذاء العالمية ونهاية عصر الوفرة.. الحلول والمخاطر

محمد حسين أبو الحسن
صحيفة الدستور المصرية 11\1\2010

يستيقظ العديد من البشر اليوم وفي بداية يوم عمل روتيني ، ولكن قد لا يدري أغلب هؤلاء أن في هذا اليوم سوف يموت17ألف طفل على المستوي العالمي ، بسبب عدم وجود طعام كاف لهم.. وفرة غذائية لدى البعض ، ونقص حاد لدى آخرين ، يضاعف من حدة أزمتهم المعيشية – الاقتصادي واقع سياسي مرير تكتنفه الصراعات والحروب الأهلية. إذ إن الجزء الأعظم من هؤلاء ضحايا الجوع هم من دول أما فاشلة سياسيا Failure State أوفي الطريق إلى ذلك. وبينهما حدة الأزمات الاقتصادية التي تضرب العديد من المجتمعات العربية بسبب تراكم الأزمات الداخلية والخارجية.
في مؤتمر الغذاء الذي عقدته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة( الفاو) في روما مؤخرا أطلق سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون تحذيره للعالم بأنه من غير المقبول أن يموت طفل كل خمس ثوان 17و ألف طفل في اليوم ، فيما يتجاوز عددهم سنويا ستة الملايين طفل. أما الجزء العربي في تحذير كي مون فكان أكثر قسوة حينما وجه كلامه للحضور العربي..”قد تملكون النقود.. لكنكم قد لا تجدون الغذاء المناسب الكافي”،، وهذه رسالة مفزعة ألقت حجرا ثقيلا في بركة الأمن الغذائي العربي الساكنة ، ليبدوالمدى الذي وصل إليه العجز والانكشاف العربي غذائيا. مع تزايد الفجوة الغذائية بين الإنتاج الوطني والاستهلاك الذي يتم تغطيته بالاستيراد بمليارات الدولارات سنويا من الخارج. المخيف في الأمر أنه حتى مع توافر الأموال اللازمة لذلك فقد لا تجد الشعوب العربية ما يسد رمقها ، مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار الحاصلات الغذائية ، وهوما أوجد معادلة اقتصادية جديدة: تنامي الطلب وقلة المعروض..أما الغريب حقا فهووجود فرص كثيرة لسد هذه الفجوة ، يضيعها العرب أحيانا بقصد أوبغير قصد.(،،) ففي الوقت الذي حذرت فيه دراسات عربية ودولية متعددة من أن ارتفاع أسعار الغذاء يمكن أن يقود إلى نتائج مفزعة في العالم من بينها مخاطر اندلاع الحرب والاضطرابات الاجتماعية ، وتعرض مئات الآلاف من البشر لخطر المجاعة وتعذر الحصول على الغذاء ، خاصة في ظل التغير المناخي المربك ، ومنبهة للنتائج السلبية لتلك التداعيات على الاقتصاد العالمي ، وأن التنمية التي تحققت خلال السنوات العشر الماضية يمكن أن تتعرض للتدمير التام ، وقد أوضحت هذه الدراسات بجلاء أن العالم العربي يعاني تدهورا وعجزا غذائيا خطيرا ، وأنه يستورد الجزء الأكبر من احتياجات شعوبه من الأغذية من الخارج.لاسيما مع نذر الأزمة الغذائية المتصاعدة التي تنبئ بوضوح لا لبس فيه عن أن عصر الوفرة في الحاصلات الزراعية قد ولى ، ما يصيب الأمن الغذائي العربي في مقتل.

الأمن الغذائي.. الأمن القومي
ولعله من المناسب هنا التذكير بما كتبه الاقتصادي البارز الدكتور رمزي زكي – في دراسته “الاقتصاد العربي تحت الحصار” مركز دراسات الوحدة العربية – قبل عقود من أن المقصود بالأمن الغذائي هو”مدي الاطمئنان إلى قدرة الاقتصاد القومي على إشباع الاحتياجات الغذائية للسكان حاضراً ومستقبلاً ، سواء أكان ذلك من خلال الإنتاج المحلي أم من خلال القدرة على الاستيراد” مضيفا “أن أحداً لا يشك في وجود علاقة وثيقة وعضوية بين الأمن الغذائي والأمن القومي. ولذلك فإن فقدان الأمن الغذائي أوضعفه ، ثغرة خطيرة في بنيان الأمن القومي”.
وتعد مشكلة تراجع أوانعدام الأمن الغذائي من أهم التحديات التي تواجه الإنسانية ، وهي لاتـزال تطرح نفسها بحدة في جميع دول العالم ، بخاصة دول العالم النامي – ومن بينهاغالبية الدول العربية – ذات الهياكل الاقتصادية المتخلفة والقدرات الإنتاجية الضعيفة مع الزيادة المتسارعة في عـدد السكان التي لا يرافـقـها زيادات موازية في الإنتاج الزراعي ، عـموما وفي إنتاج المواد الغـذائية بشكل خاص. وهوما يخلف آثارا جوهرية تتبدى في هـشاشة الوضع الذي يعيشه مئات الملايين من البشر وبقائهم معرضين باستمرار إلى المزيد من الفقر والجوع وربما الهلاك المعنوي والمادي..،.
وعلى الرغم من خطورة مثـل هذا التحدي الذي تـواجهه الدول العربية ، فإنه ليس جديدا بالتأكيد ، فـقـد اجتاحت هذه الأقطار على امتداد العصور مجاعات وأزمات وقحط شديد أهلكت الحرث والنسل. وتحتفظ الذاكرة العربية بأوصاف مريعة من هول تلك الحوادث والشدائد ، ويكفي أن نطلع مثلا على كتابات المؤرخين في هذا الشأن خاصة (المقريزي) تلميذ العلامة ابن خلدون ، وكتابه “إغاثة الأمة بكشف الغمة” ، والتي تعد مثالا فائرا ومتقدما بحق لكتابات التحليل الاقتصادي وعلم الاقتصاد السياسي ، والتي استعرض فيها دور العوامل الطبيعية في التمهيد للمجاعات أوصنعها ، إلا أنه وببصيرته الثاقبة ألقى باللوم الشديد على الإهمال والتراخي والتقصير البشري في الاستعداد للمجاعات وتحييد نتائجها الكارثية ، وصب جام غضبه في ذلك على أولي الأمر.
وفي العصر الحديث مرت الدول العربية – وغيرها – بمجموعة من الأزمات الغذائية تركزت في إنتاج الحبوب ، وبصفة خاصة القمح ، في ظل الحروب الكبرى وطبيعة التغيرات المناخية الممتدة التأثير من جفاف وتصحر وغيرهما ، وربما كانت آخرها الأزمة الغذائية المتواصلة منذ عام 2007 حتى اليوم ، والتي زاد من تأثيرها اتجاه الدول الكبري المنتجة للحبوب إلى استخدامها كوقود حيوي بديلا عن الوقود الإحفوري: كالفحم والنفط الذي ارتفعت أسعاره ، كما هوالحال في الولايات المتحدة والبرازيل. دون أدنى اكتراث للضرورات والاعتبارات الإنسانية وما يجره تحويل الغذاء من أفواه وبطون المحتاجين إليه والجوعى إلى وقود في بطون السيارات ، وهي أزمة ألقت بظلالها على مجمل الدول العربية. حتى شهدت بعض الأقطار العربية ما يعرف بطوابير الخبز التي سقط فيها “شهداء الخبز” ، وقد تصاعدت حدة المشكلة لدى البعض إلى تحد اقتصادي ، اجتماعي ، وسياسي وغضب شعبي ضد الحكومات.. وقبل أن يفيق العرب والعالم من تلك الأزمة الحارقة أتت الأزمة الاقتصادية الحالية لتدمر ثمار عقد من التنمية الزراعية وتعوق جهود البلدان والمنظمات الدولية المختلفة للحد من عدد الجوعى في العالم ، بعد أن تجاوز عددهم المليار نسمة ويتركز معظمهم في إفريقيا وآسيا.

منطقة العجز الأكبر
وأكدت دراسة حديثة أعدتها الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي ، أن المشكلة الرئيسة التي تواجه المجتمع العربي هي توفير الحد الأدني من الاحتياجات الغذائية حيث إن الإنتاج العربي من الغذاء لا يكفي احتياجات أكثر من ثلثي سكان المنطقة ، بسبب تفاوت الموارد الزراعية بين الدول العربية وضعف الهياكل الزراعية وضعف الاستثمارات في مجال الزراعة وإنتاج الغذاء ، وتشير التقديرات إلى أن القطاع الزراعي العربي يسهم بنحو15 % من الناتج المحلي الاجمالي ويستوعب نحو30% من الأيدي العاملة ، لكن مجموع إنتاجه من الحبوب لايتجاوز 20 مليون طن في العام ، في حين أن استهلاكه يتجاوز 28 مليون طن ، أي أن حجم العجز السنوي من الحبوب نحو8 ملايين طن. وهوما يكفي للتدليل على مدى التبعـية المتزايدة في المجال الغذائي ، وعلى حجم الخطر في المستقبل ، إذا لم تعـمد الدول العربية إلى تحقيق قدر من الاستقلال الغذائي ، عن طريق زيادة الإنتاج لديها ، حيث توقعت الدراسة ارتفاع الإنتاج العربي من الحبوب بنحو64,5 مليون طن وزيادة الطلب عليها بنحو133 مليون طن في غضون عام ,2025وتتمثل الخطورة الحقيقية في أن الاحتياجات السنوية تتصاعد باطراد ، لمواجهة الزيادة في عدد السكان والارتفاع في معـدل استهلاك الفرد نتيجة لارتفاع معدل الدخل ، حيث إن عدد سكان العالم العربي تضاعف – حسب الإحصائيات الرسمية – في فترة لا تقل عن ربع قرن من 122 مليون نسمة عام 1970ليصل إلى 240 مليون نسمة عام 1993 أي بمعدل %97 ومن المتوقع لعدد سكان الوطن العربي أن يتضاعف ليصل إلى 480 مليون نسمة عام 2030 ، وهوما يجعل تبعيته الغذائية تتصاعد ، وتلك هي المشكلة التي لايمكن أن تتجاهلها أي دولة عربية تحت أي مبرر ، في ظل أزمة الغذاء ونقص الحبوب الغذائية في العالم ، لدرجة أن أسعار القمح ارتفعت بنسبة %181 خلال 3 سنوات مضت. وبحسب التقرير الاقتصادي العربي الذي يصدر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فإن المنطقة العربية هي أكبر ( منطقة عجز غذائية في العالم) ، وأن أكثر من 80 مليون عربي لا يحصلون على الغذاء المناسب ويتشكلون بحدود %25 من سكان الوطن العربي وبأن الفجوة الغذائية تزداد ، وهي الآن بحدود 28 مليار دولار ويمكن أن ترتفع إلى 70 مليار دولار عام 2030 ، وبأننا لا نحقق الاكتفاء الذاتي أي ( النسبة بين الإنتاج من الغذاء والطلب الكلي عليه).

التشخيص وطرق العلاج
ولا يوجد مسؤول عربي اليوم ينكر أن هناك خطرا كبيرا على مستقبل الأمن الغذائي ، إلا أن الآراء تتباين في تشخيص الأسباب وطرق العلاج ، فيعزوبعض المسئولين التخلف الحالي في الزراعة والإنتاج الزراعي الى الأسباب الطبيعية أساسا مثل شح الأمطار ومحدودية الأراضي الزراعية وإنتشار الصحارى في القسم الأكبر من مساحة العالم العربي وقلة مصادر المياه من ينابيع وأنهار. ومع أهمية ومحورية هذا الرأي فإنه لا يقوى على الصمود أمام بعض الدراسات التي أجريت حول العالم العربي والتي تؤكد أن بعض المناطق “يمكن أن تشكل منجما لا ينضب لإنتاج المواد الغذائية” بإمكانها سد احتياجات العالم العربي ، إذا ما توافرت الإرادة والعمل والإمكانات المالية والتـقـنية.
ويكشف الواقع العربي الحالي عموما عن جوانب أخرى بالغة الأهمية تتضافر معا لتدفع باتجاه انكشاف غذائي إزاء الدول الكبري المتقدمة المنتج والمصدر الرئيس للحاصلات الزراعية ، ومن بين هذه الجوانب الأنماط الاستهلاكية التي تتجه نحوالتغير وبشكل مطرد بزيادة الطابع المدني بين السكان في العالم العربي والهجرة السلبية من الريف إلى المدينة ، وإغراق السوق العربية بالمنتجات الزراعية والغذائية المستوردة من العالم الخارجي وتحديدا تلك القادمة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية بأسعار رخيصة ومنافسة لا تستطيع الصناعات الغذائية العربية المنافسة معها بنفس شروط الجودة. كل هذه الأسباب أدت إلى ضعف الإنتاج الزراعي.
في دراسة حول الأمن الغذائي يتوقف “الصندوق الدولي للتنمية الزراعية”أمام هذه الظاهرة مؤكداً أن مشكلة الزراعة في العالم العربي “ترتبط أساسا بنظريات وإستراتيجيات التنمية الاقتصادية” التي سادت في المنطقة منذ السبعينيات من القـرن الماضي ، وتتلخص هذه السياسات بإعطاء الزراعة “دور المساعد لعملية التنمية الاقتصادية”يتركز في تكوين رأس المال وتحويل فائضه للاستثمار في القطاعات الأخرى ، بصفة أساسية في التنمية الصناعية ، ما أدى في النهاية إلى تدهور شروط التجارة في غير صالح الزراعة”. وتشير الدراسة إلى أن تلك الإستراتيجيات قد بنيت أساسا وفق منظور غـربي ، في الوقت الذي تبنت فيه دول نامية ذات عدد سكان هائل – مثل الصين الشعبية والهند – وكانت تعاني عجزا غذائيا كبيرا وباتت تتوجه توجها آخر مخـتـلفا تماما ، يقوم على إعطاء الأولوية للقطاع الزراعي ، وهوما مكن تلك الدول من سد الفجوة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب ، بل والتصدير أحيانا ، في حين بقيت معظم الدول العربية تدور في حلقة الاستيراد المفرغة (،،).
إن أوضاع الأمن الغذائي العربي ، ورثت في مطلع الألفية الثالثة إشكاليات معقّدة نجمت عن الظواهر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتراكمة عبر عقود ، والتي قيّدت فاعلة البرامج الساعية إلى النمووالتنمية المؤدية إلى تقليل أعباء انعدام الأمن الغذائي ، وأبطأت من سبل معالجة العجز النسبي في الغذاء ، سواء على صعيد الفرد أوالمجتمع ، ومن ثم يتطلب التصدي لهذه الظاهرة عربيا حزمة من السياسات الاقتصادية الواعية المتبصرة العاجلة ، واعتماد برامج وقائية للأمن الغذائي في مواجهة التغيرات المحتملة ، على المستوى القطري ، وانتهاج سياسات قومية تسعى إلى إيجاد تكتلات اقتصادية زراعية على الصعيد العربي والاقليمي. فقد أكدت مذكرة أعدها البنك الدولي أخيرا استمرار ارتفاع أسعار الحاصلات الغذائية خصوصا الحبوب ، في العامين المقبلين ، وبالطبع لن يسلم العالم العربي من هذه التأثيرات السلبية.

التكامل الاقتصادي العربي
إن كل محاولة جادة لتحقيق الأمن الغذائي العربي ، هي لبنة في سياج أمن ضد تداعيات الأزمات الخارجية ، في ظل البوادر المؤكدة لأزمة غذائية جديدة بالترافق مع الأزمة الاقتصادية العالمية ، أوكنتيجة لها. أن امتلاك التكنولوجيا الزراعية وعلوم الهندسة الوراثية وزراعة الخلايا والأنسجة ، ومراكز الأبحاث المتطورة والتوسع في الاستثمار الزراعي المنتج ودعم التكامل الاقتصادي الزراعي والتنسيق بين الخطط والسياسات التنموية للدول العربية كلها عوامل تساعد على الحد من مشكلة العجز الغذائي وربما التخلص منها نهائياً. ويعدد الدكتور محمد السيد عبد السلام في مؤلفه”الأمن الغذائي للوطن العربي” -سلسلة عالم المعرفة – المقومات التي يحوزها الوطن العربي ، وتمكنه من تحقيق التنمية الزراعية المستدامة : مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة تصل إلى نحو198 مليون هكتار لا يستغل منها حالياً ألا حوالي 50 مليون هكتار وهذا يعادل %25 من المساحة الصالحة للزراعة ، ومن المفارقات المحزنة حقا في هذا الصدد أن دولة عربية واحدة بإمكاناتها الزراعية الوفيرة يمكنها وحدها – إن توافرت الإمكانات الملائمة – انتاج غذاء يكفي جميع الشعوب العربية ، دون مبالغة.كما أن امتداد الوطن العربي في أحزمة بيئية متعددة يمكنه من إنتاج محاصيل زراعية متنوعة وهذا يزيد من فرص التكامل بين البلدان العربية ، ناهيك عن توافر العمالة الزراعية والفنية بالإضافة إلى وجود الفوائض المالية العربية ، لاسيما النفطية ، التي يمكن توجيهها للاستثمار في القطاع الزراعي. إن هذه المعطيات والظروف تبين لنا إمكانية تطوير قطاع الزراعة ليقوم بدوره الأمثل في عملية التنمية الزراعية المستدامة ، حيث أنه من الممكن أن يتعدى الأمر ذلك ليصبح الوطن العربي من المناطق المصدرة للمنتجات الزراعية والغذائية ، وهذا يمكن تطبيقيه عن طريق التنمية الزراعية وتطوير الاستثمار الزراعي والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وبخاصة الموارد المائية وترشيد استخدامها في الزراعة. ما يمكن استخلاصه ، من خلال ما سبق ، هوأن الغذاء ضرورة حياتية لوجود الإنسان ، والأمن الغذائي قضية محورية لأي وطن ، وللوطن العربي ، بعدما صار الغذاء سلاحا سياسيا مستخدما ببراعة وبلا ضمير في تذويب مقاومة الشعوب الفقيرة ، وإخضاعها لسياسة الدول التي تمسك بمفاتيح مخازن الغلال في العالم ، وأصبح الجوع بل (التجويع) والحصار المرئي وغير المرئي هدفا بحد ذاته للتلاعب بحياة الأفراد والأمم والمجتمعات..ولقد جاء إخفاق قمة الفاوالأخيرة في التوصّل إلى إقرار المساعدات الغذائية المطلوبة سنويا لمساعدة جوعى العالم الثالث – أي 44 بليون دولار فقط لا غير – جرس إنذار مدويا للعالم العربي الذي ينبغي على مسئوليه الإدراك الكامل أن العالم لن يمد يد المساعدة لمن لا يساعد نفسه ويعيش عالة على موائد الآخرين.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*