علماء يحذّرون من هجرة جماعية بسبب نقص الغذاء والمياه

آنا تومفورد
صحيفة الوسط البحرينية 16\10\2009

قام العلماء البريطانيون بالتحذير مؤخرا من زيادة سريعة متوقعة في تعداد سكان العالم ليصل إلى 8 مليارات نسمة بحلول العام 2030 ستطلق العنان لما وصفوه بـ «عاصفة عاتية» من نقص للغذاء وندرة للمياه وأزمات طاقة من شأنها التسبب في حدوث عمليات هجرة جماعية.
وقال رئيس علماء الحكومة البريطانية البروفسور جون بيدينجتون «هناك مشكلات ضخمة في العالم، وخصوصا فيما يتعلق بالمياه والغذاء وأيضا الطاقة، إنهم متصلون بشكل وثيق».
وأضاف «لا يمكنك التفكير في التعامل مع قضية من دون أخذ الباقي في الاعتبار. يجب أن نتعامل معهم سويا. إننا في طريقنا لمواجهة عاصفة عاتية بحلول العام 2030 لأن كل هذه الأشياء تعمل على الإطارالزمني نفسه».
وتوقع بيدينجتون زيادة في أعمال الشغب وإمكانية كبيرة في وقوع مشكلات خاصة بالهجرة الدولية إذا لم تتم معالجة هذه المشكلات.
وأعرب عن اعتقاده بأن هناك حاجة لدفعة تكنولوجية كبيرة لتطوير مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز المحصول الزراعي وتحسين طرق استغلال موارد المياه القائمة.
وقال إن العالم بحاجة لإنتاج المزيد من الغذاء بنسبة 50 في المئة إضافية بحلول العام 2030، بينما هناك حاجة لـ 50 في المئة إضافية للطاقة و30 في المئة إضافية للمياه النظيفة، في ظل الانخفاض الحالي لاحتياطي الغذاء والذي وصل لأدنى مستوياته منذ 50 عاما.
وحذّر من أنه من المتوقع أن يكون لخطر التغييرات المناخية تأثير قاس على إنتاج الغذاء، ونقص الغذاء يؤدي إلى زيادة سكان المدن والازدهار يتسبب في تغيير أنظمة الغذاء والوقت المتاح لإيجاد حلول في طريقه إلى النفاد.
وأظهر تقرير نشره هذا العام المنتدى الإنساني العالمي أن التغييرات المناخية تودي بالفعل بحياة 300 ألف شخص سنويا حول العالم – وهو رقم من المتوقع أن يرتفع إلى 500 ألف سنويا بحلول العام 2030.
وقال المنتدى إنه بحلول ذلك العام، إن عدد الأشخاص الذين سيتضرروا بشكل خطير، على سبيل المثال سيخسروا منازلهم نتيجة كوارث طبيعية كالفيضانات – أو ندرة المياه على المدى الطويل أو الجوع والمرض، قد يرتفع إلى 600 مليون شخص.
وقال البروفسور يوليوس بريتي من جامعة ايسيكسانه يعتقد أن مقدمة بيدينجتون العامة، الخاصة بأن عددا من المشكلات الخطيرة ستأتي سويا صحيحة ولكن تحديد العام 2030 لحدوثها يعد مجرد «حديث بلاغي».
وأوضح «لا نعرف ما إذا كانت الأمور ستصبح خطيرة العام 2017 أو 2047 – لا يملك أي شخص أية فكرة – ولكن في إطار الجيل المقبل ستحدث هذه الأشياء ما لم نبدأ في القيام بالأمور بشكل مختلف».
من جانبه، قال البروفيسور ديفيد بينك من جامعة وارويك إنه يعتقد أن بيدينجتون يرسم «أسوأ سيناريو ممكن» لحث الحكومات على العمل الآن.
وقال «إن إطعام العالم سيصبح مشكلة. والسؤال هو إلى أي حجم ستصل المشكلة».
وقال جوناثون بوريت، أحد أبرز المتخصصين في شئون البيئة في بريطانيا ومستشار حكومي سابق لشئون التنمية المستدامة إنه ليس هناك مجال للرضا. وأعرب عن اعتقاده بأن «العاصفة العاتية» قد تأتي في وقت أقرب للعام 2020 منه للعام 2030.
ويرى بوريت إن السياسيين مخطئين في الفصل بين سياساتهم الخاصة بالانتعاش الاقتصادي والإجراءات المطلوبة «لتفادي أهوال تصاعد التغييرات المناخية».
وقال «إن العاصفة العاتية أمر محتوم. ما لم نغير قواعد لعبة النمو بشكل أساسي».

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*