الغذاء المحرض على ثورات العرب


قال خبراء: إن أسعار الغذاء العالمي هو المحرض الرئيسي علي اندلاع الاحتجاجات والاضطرابات التي تشهدها العديد من دول العالم, حتي أوروبا وآسيا.
ويشير الخبراء إلي أن الغذاء كان ولا يزال المحرك الأساسي للثورات العربية في المنطقة التي تتوالي منذ شهور, وخاصة في مصر وتونس.
وأوضح تقرير منظمة الغذاء والزراعة العالمية, أن أسعار الغذاء لن تتوقف عن الزيادة عالميا, علي الأقل حتي عام قادم, وربما أكثر، وهوما ينبئ بمزيد من الاحتجاجات العالمية الأمر الذي ستصل تبعاته إلي جميع أركان العالم شمالا وجنوبا شرقا وغربا, وهو ما سيجعل حياة الفقراء أكثر بؤسا وتعاسة, وسيؤدي حتما إلي احتجاجات جديدة.
وتشير أصابع الاتهام بقوة إلي المضاربة على أسعار الغذاء كمتهم وحيد مسئول عن التقلبات الجنونية للأسعار، والتي يرجي أن تستطيع مجموعة العشرين فعل شىء حيال تلك الأزمة بعد أن قررت إنشاء آلية لمراقبة أسعار الحبوب, وارتفاع أسعار الغذاء العالمية.
وأضافت شبكة (يورونيوز) الإخبارية وفقا لتقرير المنظمة أن الأحوال الجوية المتقلبة ونقص الأمطار المتوقعين, سيؤديان إلي تفاقم الأزمة, وانخفاض حجم المحاصيل, فضلا عن حدوث جفاف شديد ببعض المناطق وهو ما عانت منه الصين بداية العام الجاري, وظهرت تبعاته علي انتاجها من محصول القمح, حيث تعتبر أكبر الدول المنتجة له في العالم, وهو ما أشعل أسعار الحبوب.
واتهمت الشبكة وفقا للتقرير الأنظمة العالمية بعدم الشفافية في توضيح حجم الأزمة, والإفصاح عن حجم المخزون الزراعي العالمي, وهو ما يزيد المخاوف والقلق علي مستقبل العالم وأمنه واستقراره المهددين.
وترتب علي تلك الاضطرابات الاستراتيجية العالمية وصول أسعار الحبوب إلي أرقام قياسية في العام الحالي 2011, بزيادة قدرها 71% بالعام السابق، كما ارتفعت فاتورة استيراد المواد الغذائية إلى 1290 مليار دولار لعام 2011, بزيادة قدرها 21 % عن العام الماضي.
ولعل المعاناة الأكبر كانت من نصيب الدول التي تعتمد أكثر من غيرها على الاستيراد, والتي اضطرت إلي دفع زيادة عن المعدل السنوي بـ30% علي المعتاد كميزانية للاستيراد, وفي أغلبها كانت دولا أفريقية والتي تنفق أكثر من 20% من دخلها القومي علي استيراد الغذاء, وهي نفسها الدول التي تعاني من سوء التغذية, وتتشارك الهند وإندونيسا مع أفريقيا في تلك المعاناة, والتي يشعل طلبهما المتزايد على الغذاء أسعاره في الأسواق العالمية.

عزة ابراهيم
الوفد 22 يونيو 2011

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*