الترموديناميك والانتروبي وإمكانية الاستمرار في إنتاج الأغذية

يتوجب علينا أن لا نذهل وأن لا يصيبنا الذعر عندما نرى أمهات يقذفن بأطفالهن إلى الذئاب أو الأنهار أو البحار في السنوات القليلة القادمة. لأن في عالمنا الفضولي هذا الذي يبدو وكأنه تجاوز كارل ماركس في اقتصادياته, توجد قيمة مشتركة واحدة يتمسك بها الجميع – إنها الغذاء. الغذاء الذي لا يمكن لأحد الاستغناء عنه ويبقى حيا. فان فقده الإنسان تضور جوعا وتعذب حتى الموت – ثم يموت.
ففي عام 1945 وصف Erwin Schrodinger الحياة كنظام في حالة دائمة من عدم التوازن الترموديناميكي, بحيث يحافظ على بعده الدائم عن التوازن (الموت) بالتغذية على قليل من الطاقة (Entropy) في المحيط الذي يتواجد فيه – ويكون هذا باستبدال الإنتاج المرتفع للطاقة (Entropy) بالإدخال (المصروف من أجل إنتاج الشيء) المنخفض للطاقة (Entropy). ويمكن أن تنطبق نفس هذه الحالة حرفيا على الوصف الفيزيائي لعملياتنا الاقتصادية (نصرف قليلا لننتج أكثر). وكنتيجة طبيعية لهذه الحالة فان الكائن الحي لا يمكنه العيش على مخلفاته. – Daly and Townsend
إن كل المواد والطاقة في هذا الكون خاضعة للقوانين الترموديناميكية. ففي الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالعلاقة ما بين الكائنات الحية وبيئتها تكون الأنظمة محددة بحيث يكون لها معنى اقتصاديا. فماذا يستطيع الترموديناميك فعله مع إمكانية الاستمرار في إنتاج الأغذية؟ إن الكمون الترموديناميكي هو عبارة عن مقياس لقدرة النظام على إنجاز العمل. وان النوعين الجوهريين المخزنين للكمون الترموديناميكي هما “الطاقة” (مثل برميل النفط) و “الأنواع” (مثل مياه الشرب النظيفة وعمق التربة السطحية).
وان أل(Entropy) هي مقياس للطاقة غير الممكنة أو كمية النقص فيها: فالانتروبي بالنسبة للنفط تتزايد مع إنتاجه وحرقه. ويمكن اعتبار الانتروبي أيضا كمقياس للاضطراب في الأنظمة: فالماء الملوث الذي يقلل من كميات المحاصيل المنتجة يملك قيمة للانتروبي أعلى من القيمة التي يملكها نفس الماء ولكن غير الملوث, وتتزايد قيمة الانتروبي للتربة السطحية مع تأكلها أو هبوط المنسوب المائي فيها أو تخريبها بواسطة الغسل الذي يؤدي وبشكل محتوم إلى تمليح التربة والماء معا. وان ازدياد قيمة الانتروبي في نظام تغذيتنا يخفض من إمكانية هذا النظام على القيام بعمله (إنتاج الأغذية).
فالأنظمة القادرة على الاستمرار والبقاء تكون “دائرية” (يتحول المنتج فيها إلى مشغل) – وان كل الأنظمة الفيزيائية الخطية سوف تموت في النهاية. ففي الزراعة العصرية تتزايد قيمة الانتروبي في مصادرها (على سبيل المثال الطاقة, التربة والمياه الجوفية) وفي ترسباتها (على سبيل المثال أيضا الماء والتربة والغلاف الجوي). ولذلك فان الزراعة العصرية ليست نظاما دائريا – وهي غير قادرة على الاستمرار في البقاء. Jay Hanson
تصور أحد أهم المتغيرات المحددة – الطاقة. تنتج الحبوب الغذائية في أيامنا هذه بطرق حديثة عالية الإنتاجية (بالإضافة إلى استخدام طرق التعبئة والتوزيع العصرية), ويصرف عليها من أربعة إلى عشرة وحدات حرارية من المحروقات النفطية مقابل كل وحدة حرارية واحدة من الطاقة الشمسية. وفي السبعينيات قيمت بأن أربعة بالمئة من موازنة الطاقة الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم لإنتاج الغذاء, في الوقت الذي لزم فيه من 10 إلى 13 بالمئة لإيصاله إلى موائد المواطنين. Univ. Press Colorado, 1991
ومع أنه لا يوجد هناك أي بديل للطاقة, فان الاقتصاد يتعامل مع الطاقة كأي مورد آخر, فالطاقة ليست كأي مورد أخر. الطاقة هي الشيء الذي يمكن تكييفه من أجل كل الموارد الأخرى, والنفط هو أهم شكل من أشكال الطاقة التي نستخدمها مشكلا حتى 37 بالمئة من مجمل الموارد الطاقية في العالم.
نعم, يشكل النفط الكثير بالنسبة للإنسانية! فهل علينا أن نكون منذرين؟ نعم يجب على الحكومات والشعوب أن تتفهم بأن بقائها أصبح محدودا! فالزراعة العصرية وكل الحضارة العصرية – تحتاج إلى تدفق غزير وغير متقطع من الطاقة المنتجة من النفط. وعلى سبيل المثال, فان خطط وكالة الطاقة العالمية لعام 1997 أشارت إلى أن الحاجة العالمية للنفط سوف تتزايد من 68 مليون برميل في اليوم في ذلك العام إلى 76 مليون برميل في اليوم عام 2000 والى 94 مليون عام 2010. وقد وصلت اليوم إلى ما يقرب من 85 مليون, مما يؤكد هذه التوقعات لوكالة الطاقة العالمية. فماذا سيحدث عندما تصبح الحاجة للنفط أعلى من الإنتاج الأعظمي الممكن؟
ولنتفهم فعلا الأحداث الجاثمة خلف نضوب النفط ومضامينها فانه علينا التوقف عن التفكير في سعر النفط بالدولار, ونلقي نظرة على سعر النفط بالطاقة (dieoff.com). فقد تزايدت أسعار الطاقة المأخوذة من النفط منذ بداية 1975. وكلما أصبح استكشاف النفط وإنتاجه أصعب كلما تطلب الأمر صرف كميات أكبر وأكبر من الطاقة لإنتاج البرميل الواحد من النفط. وبكلام آخر فان زيادة سعر الطاقة بالطاقة ناجم عن تزايد قيمة الانتروبي (الاضطراب) في محيطنا البيولوجي.
وفي الحقيقة فان كل الطرق البديلة لإنتاج الطاقة تتطلب طاقة منتجة من النفط كمشغل لإنتاجها وهي معرضة لنفس الارتفاع المحتوم في قيمتها الانتروبية (أي النقص فيها). ولذلك فانه لا يوجد حل لمشكلة الطاقة (الانتروبي أو الاضطراب – الفوضى), وان الأزمة الغذائية عبر العالم شيء محتوم.
فعندما نصبح غير قادرين على دعم الزراعة العصرية بكميات ضخمة من الطاقة النفطية (المبيدات النفطية والأسمدة ومحروقات الآلات والحصاد والجني والتوزيع وغيرها) فان الإنتاج الزراعي سوف يهبط إلى أدنى من المستوى الذي كان عليه قبل الثورة الخضراء, لأن إمكانية التربة على إنتاج المحاصيل قد ضعفت نتيجة للإنهاك, وكذلك عمليات التعرية وقلع الخضار قد أضرت بنوعية وكمية التربة الخصبة المتبقية, بالإضافة إلى النقص في مياه الري, ولن يكون بالإمكان الحصول على كميات البذور المناسبة ولا على النوعيات الجيدة منها لاستمرار الحياة الزراعية الكافية. ولذلك فان مليارات من البشر قد تموت خلال هذا القرن عندما تصبح الولايات المتحدة الأمريكية غير قادرة على تصدير المواد الغذائية, وسوف تضرب الأرض موجات مرعبة من الجوع. Meadows, et al., BEYOND THE LIMITS
فهل أنه فعلا لا يوجد هناك أي شيء نستطيع فعله؟
يمكننا تخفيف معانات الشعوب إذا تعاون كل الناس على وجه الأرض من أجل الخير العام. ولكن وبما أن الأنظمة السياسية العالمية كما يقول Jay Hanson تعمل وحتى الآن كاتحاد رجال مهمين, فإننا سوف نموت جميعا.
ففي سيناريو وضعته مجموعة من العلماء الأمريكيون لوصف مرحلة ما بعد النفط يقولون ما يلي: لقد تزايد العدد السكاني في العالم من 1.6 مليار نسمة عام 1900 إلى أكثر من 5 مليار نسمة عام 1990 والى أكثر من 6 مليار نسمة عام 200. وتضاعف الإنتاج الصناعي عشرين مرة مابين عامي 1900 و 1990. واستخدم خلال هذه الفترة 1900 و 1990 20 % فقط من مجمل المخزون العالمي للثروات غير القابلة للتعويض, ففي عام 1990 كان هناك 80 % من هذه الثروات لازالت باقية. واعتبارا من هذا العام فقط بدأ التلوث يصبح ملحوظا. وان تطور الاقتصاد العالمي سوف يتوقف ويتراجع بسبب تكامل عدد من المحدوديات. فبعد عام 2000 تزايد التلوث كثيرا حيث أنه بدأ يؤثر بشكل كبير على خصوبة الأراضي. ويمكن لهذا أن يحدث في الواقع الفعلي نتيجة لتلويث البيئة بالمعادن الثقيلة أو الكيماويات الدائمة, ومن خلال التغيرات البيئية, أو من خلال ارتفاع مستوى الإشعاعات فوق البنفسجية من طبقة الأوزون المخربة. وخلال الفترة ما بين الأعوام 1970 و 2000 تناقصت خصوبة الأراضي بمقدار 5 % فقط, إلا أنها سوف تفسد بمعدل 4.5 % في السنة في عام 2010 وبمعدل 12 % في السنة في عام 2040. وفي نفس الوقت فقد تزايدت تعرية الأراضي الزراعية. وسوف يبدأ مجمل الإنتاج الغذائي بالهبوط بعد عام 2015. ويؤدي هذا إلى تحويل توظيفات أكثر إلى القطاع الزراعي للمحافظة على المستوى الإنتاجي فيه. إلا أن على الزراعة أن تنافس من أجل الاستثمارات مع قطاع الموارد الذي بدأ أيضا بتحسس ببعض المحدوديات.
ويقدر هذا السيناريو أن الثروات غير القابلة للتجديد المتبقية حتى عام 1990 في الكرة الأرضية يمكن أن تكون كافية لمدة 110 سنوات بمعدل استهلاك عام 1990. إلا أنه وحتى عام 2020 فان المتبقي من هذه الثروات يقدر بأنها سوف تكفي فقط لمدة 30 عاما. فالعدد السكاني في العالم سوف يتزايد بحجم 50% مابين عامي 1990 و 2020 وينمو الإنتاج الصناعي بحجم 85 %. وتتضاعف الكميات المستهلكة من الثروات غير القابلة للتعويض. ويقدر السيناريو بأنه خلال العقدين الأولين من القرن الواحد والعشرين سوف يستهلك التضخم السكاني والمعامل الصناعية من الثروات غير القابلة للتجديد كميات تضاهي كل الكميات التي استهلكها الاقتصاد العالمي بكامله خلال كامل القرن الماضي.
فكلما أصبح الحصول على الغذاء والموارد غير القابلة للتعويض أصعب, كلما تحولت رؤوس الأموال عن إنتاجها. وعندما ترتفع كل أسعار الطاقة, يتحتم علينا حرق كميات أكبر من الطاقة لأداء منافع وخدمات أكثر من أجل التمكن من شراء كميات إضافية من الطاقة للاستمرار في الدورة الحياتية – إن هذه الحلقة من التغذية العكسية المؤكدة والمحتومة يمكنها فقط أن تنتهي إلى الانهيار الكامل للاقتصاد العالمي – وربما إلى الحروب الطاحنة. وهاهي قد بدأت منذ سنوات عدة. فهل يتوجب علينا أن نفتح آذاننا وعيوننا ونفكر بمن أصبح في ديارنا, ينهش أطفالنا ويمتص دماؤنا ويعتدي على أمهاتنا وأجدادنا الذين قدموا في الزمن الغابر القريب العزيز من دمائهم ليخلصوننا من نفس الطغمة التي نساومها الآن؟؟؟ واحسرتاه!!!
في عام 1989 كانت علاقة الاحتياطي العالمي إلى المنتج من الغاز الطبيعي تساوي 60 عاما, ويعني هذا أنه لو استمر العالم في استهلاك المخزون العالمي المعلوم من الغاز الطبيعي بمعدل الاستهلاك عام 1989 فان الغاز الطبيعي سيدوم حتى عام 2050. إلا أن هناك شيئين سوف يؤدي حدوثهما إلى جعل هذا التوقع خاطئاً. الأول أنه سوف يتم اكتشاف كميات إضافية من الغاز لاحقا والثاني أن الاستهلاك العالمي لن يبقى ثابتا في المستقبل.
لنفترض من أجل الإيضاح فقط, أنه سيتم أخيرا اكتشاف كميات من الغاز الطبيعي كافية للاستخدام وفقا لمعدل الاستهلاك العالمي من الغاز في عام 1990 لمدة240 سنة وليس لمدة 60 عاما. بالطبع إن هذا تقدير سخي, وقد استقر الإجماع العام في 1997 أن الكميات التي لم تستكشف بعد من مخزون الغاز الطبيعي تقدر تقريبا بنفس حجم الكميات المؤكد استكشافها حاليا. فإذا بقي معدل الاستهلاك ثابتا كما هو خلال عام 1990 فان الاحتياطي الغازي سوف يتناقص بشكل خطي وسيدوم لمدة 240 عاما. إلا أنه إذا استمر الاستهلاك بالتزايد بمعدل نموه خلال الخمسة والعشرين عاما السابقة والذي يعادل أكثر من 3.5 % في السنة, فان الاحتياطي الغازي سوف يتناقص بشكل أسي وسوف يستنزف ليس في عام 2230 وإنما في عام 2054, وبالتالي فانه لن يدوم لمدة 240 سنة وإنما لمدة 64 عاما فقط.
وإذا كان لابد من خفض بعض أنواع التلوث البيئي وتجنب نضوب النفط, وتداعى العالم إلى تحميل الغاز الطبيعي قسما من الحمولة الطاقية المسندة بواسطة النفط والفحم الحجري, فان تزايد معدل الاستهلاك للغاز الطبيعي سوف يصبح أسرع من 3.5 %. فإذا اعتبرنا أنه أصبح فقط 5 % في السنة فان أل 240 سنة سوف تستهلك خلال 50 سنة فقط.
ولنلقي نظرة الآن على بعض الأمثلة المختارة من بعض الدول التي خربت التربة الزراعية فيها.
Worldwatch Institute Paper # 131, Gary Gardner 1996
مدى تأكل التربة الدولية
أثرت التعرية على أكثر من ثلث الأراضي الصينية ما يعادل 3.67 مليون كم مربع. وفي مقاطعة غوانغسي فان أكثر من خمس أنظمة الري خربت أو تملحت بشكل كامل نتيجة لتأكل التربة. وقد أدى التملح إلى انخفاض المحاصيل في أكثر من 7 ملايين من الهكتارات من الأراضي. وان استخدام مياه المجارير غير المعالجة أدى إلى تخريب أكثر من 2.5 مليون هكتار, وهناك تقريبا 7 ملايين هكتار ملوثة بالمخلفات الصناعية الصين تتزايد المناطق المخربة بمعدل 400000 إلى 500000 هكتار سنويا, وحاليا تأثر حوالي ثلثي الأراضي الصالحة للزراعة. وقد خلقت التعرية المائية أكثر من 400 ألف أخدود تغطي أكثر من 500 ألف هكتار روسيا تقريبا 94 % من الأراضي الزراعية الإيرانية أصابتها التعرية, والغالبية منها إلى درجة كبيرة أو كاملة من التخريب. فالتملح يغطي حوالي 16 مليون هكتار من الأراضي الزراعية, وقد أدى إلى توقف وعزل 8 مليون هكتار على الأقل عن الإنتاجية إيران تغطي الأخاديد حوالي 60 % من 1.8 مليون هكتار. وان أكثر من 16 % من الأراضي الزراعية تعاني من التملح. وان أكثر من 61 % من الأراضي الزراعية تعرضت إلى الحت والتخريب. باكستان أثرت التعرية على ربع الأراضي الهندية الصالحة للزراعة. وقد أدت التعرية التي رافقت الانتقال إلى الزراعة العصرية إلى تخريب 27 ألف كم مربع تقريبا من الأراضي إلى الشرق من بيهار. وعلى الأقل هجر ما يعادل 2 مليون هكتار من الأراضي الزراعية نتيجة للتملح. الهند لم يتبقى سوى 32 % من أصل 61 % من الأراضي الصالحة للزراعة. وقد أدت التعرية القاسية إلى حذف 6 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية كل عام اعتبارا من منتصف الثمانينات. هايتي هناك أكثر من 4.5 مليون هكتار من الأراضي الجافة – تعادل 10 % من كل الأراضي الصالحة للزراعة – وان أكثر من 8 % من الأراضي المروية متأثرة بالتملح. وقد تضاعفت مساحات الأراضي المتأثرة بالتملح والجفاف مابين عامي 1975 و 1989 استراليا ولنضوب المياه الجوفية في المناطق الرئيسية من العالم قصة خاصة, وهذه أمثلة منها:
Worldwatch Institute, Paper # 132, Sandra Postel
مستوى النضوب المنطقة/الطبقة المائية
نضوب كامل لهذه الطبقة المائية التي تشكل تقريبا 20 % من كل الأراضي المروية في أمريكا, وتقدر بحوالي 325 مليار متر مكعب حيث يعادل 15 مرة لمتوسط التدفق السنوي لنهر كولورادو. وان أكثر من ثلثي هذا النضوب قد حدث في السهول المرتفعة في تكساس, حيث انخفض مجمل الأراضي المروية بمقدار 26 % مابين 1979 و1989. ويقدر حجم النضوب حاليا بأكثر من 12 مليار متر مكعب سنويا. المنظومة المائية للسهل العالي, الولايات المتحدة الأمريكية يقدر حجم المياه المسحوبة فوق المنسوب الطبيعي بحوالي 1.6 مليار متر مكعب في السنة, ويعادل هذا 15 % من مجمل المياه الجوفية المستخدمة في هذه الولاية. وقد حدث ثلثي النضوب في الوادي المركزي الذي يشكل منطقة الخضار والفواكه العالمية كاليفورنيا, أمريكا يقدر الضخ الزائد في Arizona وحدها بأكثر من 1.2 مليار متر مكعب في السنة. والى الشرق من Phoenix هبط مستوى الحوض المائي إلى أكثر من 120 مترا. وتظهر التقييمات لمنطقة Albuquerque أنه إذا استمر الضخ الزائد للمياه الجوفية بنفس معدل اليوم فان الحوض المائي سوف يهبط 20 مترا إضافيا كمتوسط حتى عام 2020. الجنوب الغربي, أمريكا تزيد الكميات المضخوخة عن التغذية الطبيعية بمقدار 50 – 80 %, حيث أدت إلى هبوط الحوض المائي واضطراب الطبقة المائية وهبوط التربة وتخريب البنية السطحية. مدينة المكسيك ووادي المكسيك تقدر الكميات المستهلكة تقريبا بثلاثة أضعاف التغذية. فالمملكة العربية السعودية تعتمد على المياه الجوفية غير القابلة للتجديد بمقدار 75 % تقريبا من مجمل حاجاتها, التي تتضمن إرواء الأراضي التي تنتج 2 – 4 ملايين طن من الحنطة سنويا. ووفقا لمستوى الاستهلاك خلال التسعينيات فان خزان المياه الجوفية سوف يستنزف خلال 50 عاما تقريبا. شبه الجزيرة العربية يقدر مجمل النضوب في ليبيا بحوالي 3.8 مليار متر مكعب سنويا. ويقدر هذا النضوب في كل الشمال الأفريقي حاليا بحوالي 10 مليار متر مكعب سنويا. أفريقيا الشمالية إن كميات الضخ من حوض السهل الساحلي الذي يحده البحر الأبيض المتوسط تزيد عن كميات التغذية بمقدار 60 %, وقد اجتاحت المياه المالحة هذا الحوض. إسرائيل ومنطقة غزة تقدر الكميات غير المعوضة بخمس كميات المياه الجوفية المستهلكة أو بمليار متر مكعب واحد في السنة أسبانيا يهبط الحوض المائي في البنجاب بمقدار 20 سنتيمتر سنويا عبر ثلثي أراضي المقاطعة. وفي Gularat هبط مستوى المياه الجوفية إلى ما يعادل 90 % من المستوى الذي تم تحديده خلال الثمانينات. وحدث هبوط كبير أيضا في مستوى المياه الجوفية في Tamil Nadu الهند هبط الحوض المائي الذي يقع تحت جزء من مدينة بكين 37 مترا خلال العقود الأربعة الماضية. ويحدث استنزاف شديد للمياه في سهل شمال الصين الذي ينتج الحبوب الهامة شمال الصين حدث استنزاف كبير في وحوالي بانكوك ومانيلا وجاكرتا. وقد أدى الضخ الزائد إلى هبوط الأرض تحت مدينة بانكوك بمعدل 5 – 10 سنتيمترات سنويا خلال العقدين الأخيرين. جنوب شرق أسيا وهناك قصة أخرى لاحقا سوف تتبع – ثاني أكسيد الكربون القاتل بدأ يفلت من عقاله في البحار والمحيطات نتيجة للارتفاع في المعدلات الحرارية, والتلوث يتعاظم. فوفقا للديموقراطية والحرية الأمريكية – للغازات القاتلة أيضا حريتها.
الترموديناميك والانتروبي وإمكانية الاستمرار في إنتاج الأغذية
الدكتور المهندس يوسف الإبراهيم
موقع الركن الأخضر (2006)

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*