(بترولنا) …السيناريو المفزع !!


لم يعد خافيا أن إهمال المملكة لبناء مشاريع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية كلفها ثمنا باهضا تمثل في تحويل أكثر من مليون برميل من النفط إلى التوربينات المشغلة لمحطات الكهرباء فضلا عن مليون مماثل في استخدامات صناعية وخدماتية أخرى.
وحين حذر الثلاثاء رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد بن ابراهيم السويل بأن قطاع الكهرباء في المملكة يواجه تحديات عدة من أبرزها ارتفاع معدل نمو الطلب على هذا القطاع بنسبة 8% سنوياً حيث تعد هذه النسبة الأعلى في العالم، فإن المستقبل المخيف ينبئ بأنه ما لم تقلص نسبة خام النفط في توليد الكهرباء بمعدلات مشهودة فإن المملكة ستواجه سيناريوهات «غاية في السوء»، فخلال العشرين عاما القادمة ومالم يتم معالجة هذه القضية فستوجه المملكة النسبة العظمى من إنتاجها النفطي إلى السوق المحلي «وقد تستورد ايضا» فضلا عن ارتفاع أسعار الكهرباء بشكل كبير جداً.
كنت قد استعرضت يوم الثلاثاء أهداف المركز السعودي لكفاءة الطاقة والذي أنشئ خلال العامين الماضيين لمواجهة تحديات استهلاك الطاقة فوجدت أن الاهداف والرسالة الموضوعة للمركز لا تنسجم وحجم «المشكل العريض» رغم ما قدمه فلم أتلمس أثرا واضحا لرؤية تتواءم وتكثيف الجهود الحكومية نحو التوسع في مجالات إنتاج الطاقة التي لا تعتمد على البترول الخام  في مجال الطاقة المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية فضلا عن الطاقة النووية.
لا شك أن جهودا حثيثة أخرى تبذل في هذا الصدد بغية الحفاظ على طاقة الأجيال وإيجاد مصادر متنوعة للطاقة  وقد يكون اساسها  تطوير نظام إدارة الأحمال في القطاعات التجارية والسكنية والصناعية ،بما يعزز كفاءة الطاقة واستدامتها وخفض كلفتها.
لعله من المفيد أن نورد عددا من المعلومات الهامة استقيتها من عدد من المصادر أبرزها أن صحراء الربع الخالي تستقبل كما هائلا من أشعة الشمس تكفي لإضاءة كوكبين كالأرض ،وهذا مدخل لمعالجة أهم معضلاتنا الاستهلاكية، فحين نعلم أن نسبة استهلاك الفرد من الكهرباء في المملكة تفوق استهلاك الفرد في أوروبا وأمريكا وأنه تم استهلاك ما يقارب 400 مليون برميل زيت مكافئ لإنتاج الطاقة الكهربائية في المملكة ما يعني استنزاف قرابة 80 مليار ريال، حري بنا القول إننا يجب ان نسمع دق «ناقوس الخطر».
– خالد اليامي
(اليوم 7 فبراير 2012)

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*