ترشيد الطاقة مسؤولية مشتركة

الهنوف بنت نواف بن مساعد آل سعود *
الرياض 5 يناير 2010

الطاقة الكهربائية هي أحد أنواع الطاقة الموجودة في الطبيعة يمكن الحصول على الكهرباء من الطبيعة عن طريق الصواعق والاحتكاك وهذا صعب وغير مُجد اقتصادياً. ولكن يمكن توليد الكهرباء بعدة طرق أخرى منها الكيميائية مثل البطاريات أو عن طريق تحويل الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية وذلك بتحريك سلك موصل في مجال مغناطيسي كما في المولدات الكهربائية أو بتسخين مزدوج حراري كما في المزدوجة الحرارية.
– في البطاريات تكون الكهرباء المتولدة ذات تيار مستمر.
– في المولدات الكهربائية تكون الكهرباء المولدة في الغالب ذات تيار متردد ويمكن ان تكون الكهرباء ذات تيار مستمر.
1,3 مليار دولار قيمة استهلاك طاقة الكهرباء.. ودعوات ملحة لترشيدها فيما يصل حجم الاستهلاك العالمي إلى 230 مليار دولار
كشفت شركة سعودية متخصصة في صناعة وتسويق الإنارة ان إجمالي قيمة استهلاك طاقة الكهرباء المتعلق بالإضاءة في السعودية يلامس 5,06 مليار ريال (1,3 مليار دولار)، وسط توجه البلاد نحو ضبط استهلاك الكهرباء والتوعية بأهمية ترشيد الطاقة في كافة الاستخدامات.
وأوضحت الشركة السعودية للإنارة المحدودة ان ترشيد استهلاك الإضاءة يأتي كجزء مهم من استهلاك الطاقة، إذ أفصح فهد الحبيب مدير عام الشركة ان صناعة أجهزة الإضاءة وأنظمتها المختلفة أصبحت من الصناعات المهمة والمؤثرة في قطاع الصناعة السعودي، مشيراً إلى ان حجم استهلاك الطاقة الكهربائية في القطاعات المختلفة السكنية والصناعية والتجارية وصل إلى معدلات مرتفعة حيث يمثل استهلاك الطاقة الكهربائية للإضاءة في متوسط المعدلات بين 10 إلى 15 في المائة من الاستهلاك الاجمالي للطاقة الكهربائية في أي منشأة.
وفي دراسة احصائية أعدها ان حجم الاستهلاك العالمي السنوي للطاقة الكهربائية للإنارة يقدر بنحو 230 مليار دولار بينما يبلغ حجم الاستهلاك السنوي للإنارة في السعودية يقدر ب 5 مليارات ريال تمثل متوسط استهلاك شهري قيمته 415 مليون ريال تقريباً. وان توفير 25 في المائة في نسبة استهلاك الطاقة الكهربائية للإضاءة تقابلها نسبة توفير قد تصل إلى 5 في المائة في الاستهلاك العام للطاقة الكهربائية في السعودية، أي ما يقارب مبلغ 1300 مليون ريال (347 مليون دولار)، مشدداً على ان هذه القيمة يمكن توفيرها إذ سنت الجهات المعنية القوانين والتشريعات الملزمة لاستخدام وسائل وتقنيات ترشيد الطاقة في الإضاءة في جميع القطاعات الحكومية والصناعية والتجارية والسكنية.
من جهته، أبان المهندس محمد يوسف، المدير الفني في الشركة وعضو لجنة الإنارة بهيئة المواصفات والمقاييس السعودية وعضو اللجنة الوطنية الكهروتقنية واللجنة الكهربائية لكود البناء السعودي، ان التطورات العلمية باتت تضمن مقترحات جديدة يمكنها ضمان توفير ضخم يصل في أحيان إلى 50 في المائة من بينها برنامج «كومباكت فورسيغ ليزينغ» المعمول به في العديد من الدول والذي ينص على تسليم المستخدم وحدات إنارة مزودة بمواصفات الترشيد وتعادل في كميتها وحدات الإنارة المملوكة سلفاً من قبل المستخدم، ويتم تسديد قيمة هذه الوحدات من خلال قيمة التوفير الحاصلة بفاتورة الكهرباء المستحقة على المستهلك، إضافة إلى وجود برنامج نظام التحكم والمراقبة في وحدات إنارة الطرق الذي يخفض كمية الإضاءة على الطرق بعد منتصف الليل عندما تقل كثافة حركة السيارات إلى أدنى مستوى.
إن أهمية ترشيد الطاقة تتزايد إلاّ ان المشكلة الأساسية هي في التطبيق حيث ان معظم الاستهلاك يتم من قبل القطاع السكني أكثر من القطاعات الأخرى الحكومية أو الصناعية والتجارية، إضافة إلى الوقت الذي تستدعيه عملية التطبيق، مقترحاً تسريع إصدار التشريعات وتطبيقها بالأخص على القطاع السكني بشكل موسع.
وأن أحد أسباب ارتفاع استهلاك الطاقة هو انخفاض تعرفة الاستهلاك الكهربائي نسبياً بين السعودية والدول الأخرى حيث ترتفع ما يقارب الثلاثة أضعاف، وهذا ما يؤكد معدل الاستهلاك العالي وغير المقدر في هذه الدول والتي تنحى بحكوماتها للقيام (بالترشيد الاجباري) في بعض الأحيان، حيث ترتبط قطاعات الكهرباء جميعها بكابل عمومي، يتم ايقافه وتشغيله بتوقيت محدد على مدار اليوم. وان الشروع في تطبيق بعض المقترحات سيساعد على الحد من تداول وحدات الإنارة رديئة المواصفات والتي تؤثر سلباً على المحاولات القائمة لترشيد استهلاك الإنارة، إضافة إلى رفع مستوى الوعي لدى المستهلك بالمنتج الذي سيقبل على شرائه، موضحاً ان بعض البرامج التقنية الحديثة تعين بطاقة لكل منتج على حدة يطلق عليها (بطاقة فعاليات الطاقة) يذكر بها تصنيف ذلك المنتج من حيث استهلاكه للطاقة.
وتعمل شركة الإنارة السعودية المحدودة، كإحدى الشركات المحلية النشطة التي تساهم في التوعية، على ترشيد الاستهلاك وتقوم جميع عملياتها التصنيعية بفحص منهجي حيث بلورت جهودها الصناعية في (المختبر الخاص) والذي يعد أحد أبرز المختبرات المعيارية من نوعه الذي يقوم بجميع الاختبارات والأبحاث المتعلقة بخصائص وضوئيات الإنارة، ويقوم بمهام تحقيق الجهاز والتأكد من توزيع الإنارة المناسب وفحص سلامة المكونات الكهربائية وكفاءة التشغيل والقدرة على تحمل الظروف البيئية القاسية والمختلفة كالحرارة العالية ومقاومة الأتربة والغبار والأمطار التي تحاكي ظروف السعودية. وقد حصل المختبر على شهادة اعتماد دولية بحسب مواصفات المنظمة الدولية للتقييس الخاصة بالمختبرات.

* جامعة الملك سعود – قسم اقتصاد

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*